الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٢استعباده وجبره عليها بالعدل. وأما الجنس العربي بأنواعه فلا أعلم انه يقع عليه أسباب الملكة بوجه على حال إلا أن يكون من جهة أمه إذا كانت أمه فعسى أن يلحقه لشرطه على أبيه لمن هي مملوكه له على قول بعض المسلمين، والأصل في الجميع أنهم في الحكم على الحرية حتى يصح على أحد منهم العبودية وهي إنما تكون فيمن تكون فيه لوجوه ثلاثة لاغيرها
فالوجه الأول: يأتي عليهم ما يكونون فيه للمسلمين غنيمة فيجوز فيها
يسبى من أسارهم ذلك ولا سبي على من كان من أهل القبلة كما لا سبي على عربي في قول المسلمين على حال وإنما هو في أهل الشرك من العجم خاصة ولكن الجوازه فيهم يشترط لابد منها
وعسى
الوجه الثاني: أن تسبي بعضهم بعضا في المغازي التي تقع فيجري فيما بينهم وفي المحاربة منهم لبعضهم بعض فيجوز شراؤه في قولهم وجرى فصح جواز ذلك من السفه عند الفقهاء على ما ذكره محمد بن محبوب رحمه الله أن يكون فيمن يكن له مع المسلمين عهد يأوى إليه بأمان ولا ذمة وقد مضى من القول ما يدل على هذا لا يجوز على عربي ولا على من كان من أهل القبلة من مسلم ولا كافر نعمه
والوجه الثالث: مما يروى عن جائز انه أجاز لهم عند المجاعة بيع أولادهم فإذا جاز البيع جاز منهم الشراء ويصير هذا وجها في جواز تملكهم على قوله فانظر في هذه الوجوه الثلاثة فانها في الأصل بأحدها يقع الرق على من يقع من الناس عليه بالحق ويجوز شراؤه ممن في يده على هذا لمن صح معه أمره فهذه هي الأسباب الموجبة فيهم ذلك ما عرفناه
•
والوجه الرابع: من جهة الحكم وهو الاقرار بالملكة ممن يجوز منه إقرار بها عليه لمن يجوز له مالم يصح باطله ولا يصح جوازه من صبي جوازه من صبي إذا ما أنكره بعد بلوغه ولا على من كان على ثقته وصح له ذلك ولا ممن لا عقل له. وما صح أنه مما
183
-