كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٣

أخذ على وجه السرقة والخداع أو التغلب في الحكم بالجور عليهم من سلطانهم أو الصلح لم يجز في قول المسلمين وإن لم يصح فيه شيء مما يوجب المنع وخفى حاله ولم يدر على أي وجه كان أخذه وتملكه وإنما وجه يباع في سوق المسلمين أو غيره جاز على معنى الاطمنانه شراؤه لمن خفى عليه أمره إذا لم ينكر العبودية ولم يطهر ما يوجب له الحرية ولم يصح معه أنه أنه حر حتى الصبي على هذا إذا كان بحد من يعبر من نفسه ويدفع عنها لكن الصبي لا يثبت عليها لرق إن هو بعد البلوغ أنكره وعلى من تملكه غيره وإن كان في صباه أقربه. والبايع على سكوته الدعوى له عليه بمسمع منه عند البيع به يختلف في ثبوته عليه إن لم يكن في موضع تقيه إذا هو من بعد أنكر العبودية وإدعى أنه حرواتي بشيء مما يوجب الحرية ففي قول جابر بن زيد رحمه الله أنه لا يصدق إلا بالبينة كأنه يذهب الى أن سكوته حجة عليه وأن إنكاره العبودية ودعواه الحرية من بعد لا يقبل حتى يصح له بغيره ورفع عن محمد بن جعفر انه كان ممن يذهب إلى هذا وان الشيخ أبا سعيد رحمه الله يعجبه ذلك وعلى قياد هذا فإذا صح أنه حر لزمه مشتريه عزم ما قد سلمه فيه لانه في سكوته بغير عذر له كأنه قد غره بنفسه وإن كان لعذر فلا شيء عليه وفي الحكم إذا صح له. وقول ثاني في سكوته إنه ليس بحجة لأن الأنفس غير الأموال والدعوى فيها بالملكة لا تقبل حتى تقربها مختارا فيها معي عن عقل صحيح بعد البلوغ أو يصح عليه بالحجة التي هي في حكم الظاهر حجة وعلى قياد معنى هذا الرأي فكأنه في سكونه لم يغره بنفسه لان ذلك من الدعوى عليه كأن لا شيء فلا غرم له عليه على حال. وفي الأثر عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل على انه كان لا يرى ثبوته عليه في هذا الموضع إذا هو أنكر من بعد وإن كان على عدم انكاره أجاز على معنى الاطمنانه شراءه وكل القولين عن المسلمين وليس في أحدهما ما يدل على خروجه من الصواب في الرأي وعلى المبتلي أن يعمل بأعدلهما عنده أن بان له والا فليسأل عنه أهل الخبرة به وفي قول المسلمين أنه لوسؤل عن حال وأنه على أي وجه صار عبدا فقال لا أدري لم يجز

184 -

-