الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٤شراؤه في قولهم وإن أقر بالملكة المدعيه وعلى ذلك وقع البيع لم يقبل من بعد انکاره حتى يصح له أنه حر فيلتزمه له غرم ماسلمه فيه على حال لأنه قد غره بنفسه إلا أن يصح له في إقراره أنه على تقية فإن إدعى ذلك وصح أن البائع ممن يتقي قبل انكاره ولم يثبت عليه على ذلك إقراره ولم يحز هنالك أن يجبر على الملكة بعد ذلك وإن لم يصح له ذلك عليه لم يقبل حتى أنه حر، ويشبه أن يلحقه من جهة المواريث مع علمه بالدعوى ما يصح عليه حتى يموت المدعى له معنى ما خرج في البيع مالم يصح عليه هنالك معني يوجب رده على ذلك وكذلك في الأثر عن أهل العلم يوجد في الرق أنه يصح في العجم من السبي والمواريث والاقرار.
وقد مضى من القول ما يستدل به على حكم ذلك فانظر فيه تعلم موضع الاباحة من الحجر بالحق في استعباد من يجوز عليه الرق من أنواع أجناس الخلق من الناس الذين ابتلاهم بذلك مولاهم، ولقد وجدنا عنهم قولا لبعض المتأخرين من أهل زمانك لا أقدر على دفعه إليك لما فيه من مخالفة آثار الماضين مثل محمد بن محبوب وأبي سعيد وغيرهما من فقهاء المسلمين وكلاما اعرضنا عنه لصدوره عمن هو أقل فقها من المتقدمين ولانه على اطلاقه يقتضي المنع في مواضع مباحة دل عليها صريح الأثر وصحيح النظر ولقد عرض مثل هذه الشبهة لغيره ومن قبل حتى يصح كون سباهم بعد الدعوة لهم على وجه العدل فكشف لهم عنها محمد محبوب رحمه الله في بعض رسائله جزاه الله خيرا فانظر في هذا كله ولا تقبل منه إلا العدل. والله أعلم
مسألة: وإذا تزوج سيد العبد لعبده أمه فطلقها وأراد ردها وكره سيد الأمه هل لسيد العبد أن يردها على عبده ولو كره سيدها أم لا؟ قال: نعم، مادامت في العدة فجائز لسيد العبد أن يردها على عبده ولو
کره سيد الأمه. والله أعلم
IAO-