الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤466
إليهم وصلى بالتيمم ولم يذهب إليهم، أيلزمه شئ أم لا؟ قال: إن المسافر إذا حضرته الصلاة ولم يحضره ماء فإنه يلاحظ يميناً وشمالا، وسأل من بحضرته عن الماء فإن وجدماء و إلا تيمم وصلى، ولا أحفظ أن عليه كلما سمع بحس أناس أن يسير في طلبهم، وهذا يشق على الناس، وهذا عندى يعوق المسافر لأن الطريق لا تكاد تخلو من الحس. والله أعلم."
مسألة
: ومنه و من سافر في قافلة موسعة، أيلزمه أن يسألهم كلهم عن الماء أو بات قريب دير لبدو واسع، أعليه أن يسألهم جميعاً عن الماء أم إذا سأل أحداً منهم، وقال عنده ماء أجزأه ذلك؟ قال هذا: يشق على المسافر وليس عليه في دين الله مشقة، و دين الله يسر إذا لزم المسافر هذا فنزول البدو في السيوح كلما بعد من بعض تقرب منه آخرون. وكذلك القوافل الكبار فلا ممكن الإنسان أن يطوف عليها كلها، وهذا يعوقه عن سفره. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى المرأة إذا كانت تتوضأ للصلاة وتمسح على رأسها أيجزئها مسح أصول الشعر إذا لم تمسح أطرافه أم لا؟ قال: على قول من يقول تمسح بعض رأسها، فإذا مسحت قدامه فليست عليها أن تقبض الماء إلى قفاه. وأما على قول من يقول عليها مسحه كله، فعليها أن تمسحه بأصوله، وهذا القول أشق على النساء. والله أعلم
،
مسألة: ومنه وسألته عن المحذوم إذا مر على ماء جار أو غير جار، وحضرته الصلاة أيتوضأ أم يتيمم؟ قال: إن كان يقدر له على حيلة بوجه من الوجوه توضأ منه، وإن كان لا يقدر على حيلة إلا بضرر الناس، فلا يضر بالناس. والله أعلم.
مسألة: وسألته عن المسافر إذا مر على طوى في البرية، ووجد دلواً وهو محتاج للوضوء، أيجوز له أن ينزح بذلك الدلو أم لا؟ قال: إن كانت الدلو مركبة على الطوى جاز له أن ينزح بها، وإن كانت ليست مركبة فأرجو