الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٣متصرفاتها، وأما بعض منهم فإنه لم يكتف بالايجاز عن التصريح بل قاده رأيه وميله عنه الى التفسير والتوضيح حتى أفضى به ذلك على عامه ما اشتمل على مقاله وكان ذلك من صفاته وافعاله حتى أنه يكون كرر بعض المعنى مختلف وربما كرر بعض الكلام المؤتلف كل ذلك اجتهادا منه وشفقه على السائل و احترازا له لئلا يحمل شيئا من مجمل القول بغير تفسير مما يحتمله على شيء من الباطل فإن ذلك غير بعيد عن المعنى الجاهل من حاكم به أو عامل، وخاصة أهل زماننا هذا إلا من شاء الله منهم وقليل ما هم فإنهم لا يأتون الأمور على الجهل والغشم ولا يتقون محذورات مشتبهاها في عمل ولا حكم بل يتمسكون بمجملات الآثار ويقولون لمن عارضهم قد أخذنا هذا عن أولى العلم والابصار فيخطون في تمسكهم ذلك إذ لم يسلكوا به مسلكه من المسالك حتى ضلوا من أتبعهم في ورطات المهالك، هذا حال المتفقهين فهم المحكمين فيها عرض لهم بينهم فضلا عن العماه والعوام الذين خرجوا من خيرهم عنهم، فلما عرف من المنظور إليهم في زمانهم هذه الصفات التي تقود المتصف بها الى المهلكات أحببت تفسير المجملات وتقييد المطلقات على ما عرفته من آثار الثقات تممه لقول القال وكفا للمتعسف المتطاول ومنعا من المدخول عليه من مفسدات المداخل لا ردا ولا صدات والذي أحصى كل شيء عددا، فأقول على ما علمته من صحيح المقول وأكدته كاملات العقول وكان هو الثابت في المعقول والمعقول إن كل من إشترى أحدا من البريه ممن ظهرت عليه الصفات البشرية بعد عدم الصحه فيه بأنه من الطائفة العربية التي لا يحتمل رقهم بحال ولا يجوز عليهم إلا الحرية واحتمل ان يكون من أحد من طوائف الاعجميه التي تجرى عليهم الأحكام الملكية بعد وجوب الاسباب التي توجب لهم جواز التقيه ووجود عدم غيبته عن المتبايعين فيه عند العقده بل كان حاضر الذات مشهود الصفات الانسان وكون المشتري ممن ثبت عليه الأحكام الاسلامية وكونهم جميعا أيضا ممن ثبتت عليهم العقود ويلزمهم الوفاء بما لزمه من العهود الدينية وهو البلوغ وسلامه العقل من
198 -