الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٥ما
وذلك ماشاءه المسلمون منهم في حال المحاربة بينهم حتى ما يكونون حربا لهم أو سبي بعضهم من بعض في حال مناصبتهم الحرب لا في حال السرقة منهم والغصب، وثالث الوجوه هو ما أجازه الشيخ جابر بن زيد رحمه الله فيما روى من بيع أولادهم لهم عند المجاعة منهم هذا ما عرفناه من تصرف وجوه جواز الملكه فيهم هذا في العجم
معني
أما العرب فلا أعلم وجه جواز الملكه عليهم على حال إلا من طريق من تزوج أمه لأحد من الناس وهو عربي وأولدها أولادا فانهم لا يعروا من لحوق الاختلاف فيهم من أنهم تبع لأمهم في الملكية أو أنهم تبع لابيهم في حكم الحرية عند وجود الشرط منه بذلك عند العقدة أو عند عدمه، وأما سائر ما ذكرناه على حسب ما فصلناه فأنا لا نرجوا به حاجة الى زيادة تفسير على ما هو عليه غير أن يكون تقييد قيدناه به جواز شراء هذا المشتري لمن إشتراه وأطلقنا تملكه عليه ففي عدمه دلاله على عدم جواز تملكه ولا يخرج عندي قول القائل
بمجمل القول في هذا على ما أحسب وأرجو إلا على هذا. والله أعلم.
وبعيبه أدري واحكم فهذا ما حضرني من تعبير مُجمل هذا القول على ما عرفته مفصلا من قول أهل العلم فلينظر الناظر فيه وليتدبر في معانيه وليعمل بحقه ويعتمد على صدقه ولا يحملنه حسن ظنه بي على أن يقبل مني الباطل فان ذلك لا يجوز لعالم ولا جاهل ولا يحرمنه اساءه ظنه بي على ان يرد على الحق فيكون بذلك مبطلا لا مخرج له من الفسق. بل الحق أحق أن يتبع والباطل أولى بأن يترك ويدع لأنه لا يسعك أيها الناظر غير ذلك في جميع بناتك وأقوالك وأفعالك إن كنت راحما نفسك مشفقا عليها فيما لك وإلا فأعمل بما شئت فإن الله بصير باعمالك وأنا استغفر الله تعالى وأتوب إليه من جميع ما خالفت فيه رضاه في قولي هذا وفي غيره من جميع أقوالي واعتقادي وأفعالي وقولي في هذا وغيره قول
-197 -