الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٧مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن مداد: في الكافر إذا أسلم عبده ولم يسلم مولاه أيعتق أم لا؟ قال: إذا كان الكافر بدار الحرب ثم خرج عنه إلى دار الاسلام عتق
وإن كان بينهم صلح لم يعتق باسلامه وفيها اختلاف. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا تزوج العبد بإذن سيده ثم طلق السيد لزمه الصداق ولا يعطي أكثر من قيمة العبد؟ وإن لم يطلق إلا أنه باع العبد في بلد آخر حكم عليه بالصداق أيضا. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: وسيد الآمة إذا أخبره رجلان من عوام الناس أن زوجها طلقها وهما يعرفان الزوج والزوجة أعني الآمة أيجوز أحديهما أن يزوجها بعد انقضاء عدتها بمن شاء من الرجال وعلى ماشاء من الصداق إذا اطمأن قلبه بقولهما إن زوجها طلقها أم ليس للاطمنانة في هذا موضع؟
قال: أما في الحكم فلا سبيل إلا شهادة شاهدي عدل، أما في
الله
الاطمنانه فإذا اطمأن قلب سيد العبد فالاطمئنان حكم من أحكام دين تعالى ولا يضيق على سيد الآمة أن يزوجها إذا ارتفع الريب من قلبه، وإن أمر بتزويج آمته من أخبره بطلاقها وذلك أقرب للاطئمنان وإن أمر أحداً من غير من أخبره فذلك جائز. والله أعلم.
مسألة: ومنه والمملوك إذا اتهمه رجل أنه سرقه وادعى عليه أحداً حقاً
وأنكر المملوك ذلك هل تجب عليه يمين ويحلف لخصمه أم لا؟ قال: إن العبد المملوك إذا جنى جناية فالخيار للسيد إن أراد أن يأذن لعبده أن يخاصم ويحلف إذا وجبت عليه اليمين وليس على العبد يمين إلا بإذن سيده وإن شاء السيد خاصم عن عبده فإذا وجبت اليمين على العبد وأراد أن يحلف عن عبده ما يعلم أن عبده حتى هذه الجناية إذا رضى المدعي بيمين السيد
198 -