الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٨وإن أراد المدعي يمين العبد فله ذلك ويحلف العبد بإذن سيده وأما إذا إدعى أحد بدعوى من قبل معالملة مثل بيع وشراء ولم يكن السيد أمره بالبيع والشراء فلا يعجبني أن يكون على العبد يمين على هذه الصفة لأن العبد ليس له بيع ولا شراء إلا بإذن سيده وأما إذا أقر على نفسه بشيء من الجنايات وغير ذلك فلا يقبل إقراره على نفسه إلا ببينة عادلة لأن إقراره راجع على سيده، وأما إذا فعل العبد شيئا من المعاصي مما يستحق بها الحبس أو فعل فعلا يجب عليه الحبس ولحقته التهمة بوجه من الوجوه مما يجب فيه الحبس فعليه الحبس ونفقة العبد في الحبس على سيده ونفقة العبد لكل يوم ربع الصاع من حب الذرة ومن تمر وما يحتاج لأمته. وقول ليس للعبد نفقة مفروضة بل على السيد أن يطعم عبده بما يشبعه ويكسوه ويروى ذلك في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم في العبيد انه قال أشبعوا بطونهم وأدفوا جنوبهم. والله أعلم.
مسألة الزاملي: في مولى فر من أهله سنين ثم ندم ورجع إليهم فرمن فوجدهم كلهم أمواتاً ولم يبق منهم ورثة ولا أرحام لمن يكون هذا العبد للفقراء أم
موقوفا؟
قال: إن هذا يضع نفسه للفقراء وتكون خدمته للفقراء من ثلاثة فصاعداً وقول أن ثمن هذا العبد يفرق على ثلاثة فقراء فصاعداً. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن أراد أن يوصي بعتق عبيده ليستحقوا العتق بعد موته ومادام سيدهم حيا فيهم في ملكه عرفنا باللفظ الذي يكون للسيد فيه الرجعة في ذلك؟
فلان
قال: إن لفظ من أراد أن يوصي تعتق عبيده فإن الكاتب يكتب أوصي بن فلان الفلاني بعتق عبده فلان بعد موته تقربا الله عز وجل ولاقتحام العقبة فهذا اللفظ يكون للسيد فيه الرجعة في ذلك؟ قال إن لفظ من أراد أن بعتق عبيده فإن الكاتب يكتب أوصي فلان بن فلان فلان الفلاني بعتق
يوصي
-