الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦-87 A
مسألة: ومنه وفيمن يستبرئ من البول: فإن ترك العلاج لذلك مثل العصر لم ير شيئاً ظاهراً، وإن عالج نفسه بالعصر وأجرى اليد خرج البول وفاض، وربما يكون ذلك فى وقت قد ضاق عليه الوقت للصلاة. أيسعه
-
أن يترك العلاج ويصلى، إذا لم يعلم أنه خرج منه شيء بعد الغسل، أم يعالج نفسه ولا يسعه الغسل إلا بعد العلاج وانقطاع ذلك؟ قال: إن الناس تختلف أحوالهم في مثل هذا، فمنهم من يكفيه الاستبراء القليل، ومنهم من يحتاج إلى الكثير، فإن كان هذا المستبرئ إذا ترك العلاج فيما عنده أنه لم يرجع عليه يجرج فلا يضيق عليه ذلك عندى، وإن كان إذا لم ينظفه ويجرى عليه يده حتى ينقى وقام عاد البول يخرج من الإحليل، فيعجبني ألا يغتسل حتى ينقه من البول بالعصر وإجراء اليد، فإن خاف فوت الوقت ولم ينقطع ذلك، فعلى ما أمكنه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الضارب فى الأرض إذا رأى كلباً أو ذئباً يشرب من حوض قليل الماء وحضرته الصلاة ولم يجد ماء إلا الذي يشرب منه الكلب أو الذئب، فما أولى به أن يتيمم أو يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: فيما يعجبنى ما جاء فى مثل هذا من الاختلاف بين العلماء - رحمهم ان الله - أن يتوضأ هذا الماء ويتيمم، ليأخذ بالقولين جميعاً، وإن أخذ بالتيمم وترك هذا الماء لم يخرج عندى من الصواب إذا كان الماء قليلا. والله أعلم.
أنا
من
على
مسألة: ومنه وإذا كان في البلد الجدرى، وحم أحد من البالغين ممن لم (يجدر). عد، ولم يبن به حب جدرى إلا الحمى، ولا يدرى أنه للجدرى أم لا، أيتوضأ بالماء أم يجوز له التيمم؟ قال: إذا كان الجدرى لم يظهر وكانت لا تخاف عليه منها من قبل الماء، لم يجز له أن يتيمم عند وجود الماء
الحمى والقدرة عليه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وكيف صفة تيمم العاجز عن التيمم بنفسه لثقل المرض؟