الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧-
469
-
أهو أن يضرب الصحيح بيدى نفسه بالتراب، ويمسح بهما وجه المريض أم غير ذلك؟ قال: إنما ذلك على ما يمكن المريض، فان أمكن أن يضرب له القائم به بيديه الأرض، ويمسح هو وجهه بالتراب فعل ذلك، وإن لم يقدر ضرب الصحيح يده في التراب ومسح بها وجه المريض وبدنه. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى معنى [قوله] صلى الله عليه وسلم للمتوضئ:. إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائماً، ما حده حتى لا يبلغ؟ وما وجه الإبلاغ؟ وهل هو على الوجوب وتلزم التفرقة بين استنشاق الصائم والمفطر أم لا؟ قال: على ما بان لنا من تأويل هذه الرواية أن معناه: فأبلغ من المبالغة، وعندى أنه أمر ندب لا لزوم، والإبلاغ عندى أن يجر الماء بنفسه إلى والج أنفه، الذى لا تصل إليه إصبعه، فإن كان صائماً فيترك ذلك خوفاً أن يلج الماء إلى جوفه، وهو (بالغين المعجمة). والله أعلم.
مسألة: وفيمن يخرج شيء من بدنه وهو متوضئ ولم يفض الدم من فم الحرح، أيننقض وضوره أم لا؟ قال: إن كان الجرح لم يخرج منه الدم فلا ينتقض وضوؤه، وإن كان الدم قد خرج حيث إذا مسه الشيء علق به: فهذا عندى ينتقض منه الوضوء. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى النائم إذا رأى الجماع وكان ماء دافقاً منه فوصل إلى دون رأس الذكر، ثم انتبه فلمس ثيابه وذكره فلم يجد بللا ولا رطوبة، فلما أن سكن اضطراب الذكر عصره فخرج منه شيء غليظ شبيه بالجنابة أيكون بذلك جنباً ويلزمه الغسل أم لا؟ قال: إن كان حين انتبه من نومه
،
وجد الشهوة باقية وخرجت هذه الحنابة باهتزاز البدن فعندى أن عليه الغسل وإن كان حين انتبه وجد الذكر منتشراً، ثم حين سكن انتشاره، خرجت هذه الحنابة ولم يكن خروجها باهتزاز، فهذه صفة الحنابة الميتة ولا غسل عليه فيها إلا موضع النجاسة. قال المؤلف: في وجوب الغسل في الحنابة