كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢١

قال: إن كان أب هذه المرأة حيا فيزوجها أبوها لأنه صار حرا، وان كان أبوها ميتا وكانت هذه المرأة أعتقها أحد فقول يزوجها من أعتقها وقول يزوجها الحاكم وهو أولى بتزويجها، وان كانت هذه المرأة لم يعتقها أحد بل هي حرة في الأصل فلا يعجبني أن يزوجها من أعتق أباها بل يزوجها الحاكم. والله أعلم

مسألة: ما الفرق بين ما يلزم العبد من الحقوق في ذمته وبين ما يلزم في رقبته؟ فالذي يلزم في رقبته محكوم عليه في حال عبوديته فإن شاء سيده خلصه منه وإن شاء سلمه به وإن إمتنع من هذين الوجهين حكم الحاكم ببيعه وأعطى أهل الحقوق حقوقهم فإن فضل شيء من ثمنه عن الحقوق فذلك يرجع الى سيده وما يلزمه في ذمته فغير مأخوذ به في حال عبوديته ولا يلزم سيده تسليم ذلك عنه ولا تسليمه به ويكون ذلك عليه إلى أن يعتق ثم تؤديه الى أهله. والله

أعلم.

مسألة: وما تقول أيضا في عبد تزوج بغير إذن سيده كان بأمه أو حره جازبهما أو لم يجز هل يتم هذا التزويج أم لا؟ أتم سيده تزويجه قبل الجواز أو بعده وما يعجبك في ذلك؟

قال: فقد قال من قال إن أجاز السيد النكاح فقد جاز النكاح وثبت وإن لم يجز السيد النكاح فالنكاح فاسد ولا شيء على العبد لها، وقول ان النكاح فاسد أتم السيد التزويج أو لم يتم إذا كان العبد قد جاز بهما. وأما إن أتم السيد من قبل الجواز فذلك جائز ولا نعلم في ذلك اختلافا ونحن نأخذ بقول من أجاز النكاح إذا أجاز السيد قبل الدخول وبعده والذي معنا أنه أكثر القول وإذا أجاز سيد العبد النكاح ثبت الصداق وكان في رقبة العبد ولا فراق للعبد وانما الفراق للسيد ولا يجوز تزويج العبد إلا برأي سيده ولا تزويج الأمه إلا بإذن سيدها فأيهما كان التزويج بلا رأيه فاتم السيد من بعد التزويج فالتزويج تام جاز العبد أو لم يجز

- 222 -

-