كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٦

قال: لا تحرم عليه وليس الأمة كالحرة فيما يوجد عن الشيخ أبي الحواري. والله أعلم.

مسألة: ومنه إذا جاء رجل وقال له زوج فلانا بآمتي أو عبدي بمملوكتي

فلانة ولا يدري هذا له أمة أو عبد أيجوز له ذلك أم لا؟

قال: فعلى قول من يقول إن الشهود إذا شهدوا على عقده النكاح ثبت النكاح بشهادتهم ولو لم يشهدوا على صحة النكاح فلا يضيق هذا الذي وصفته من أن العبد والأمة وعلى قول من يقول إن النكاح لا يصح إلا بشهادة الشهود يشهدون بصحة النكاح فلا يصح هذا إلا أن يكون الشهود يعرفون الأمة أنها آمته والعبد أنه عبده. والله أعلم.

مسألة: وسؤل عن امرأة أقرت إنها مملوكة لفلان كيف للشهود أن

يشهدوا؟

قال: معى انهم يشهدون بإقرارها له بالملكه ولا يشهدون انها آمته لأن شهادة الاقرار غير شهادة القطع، والتعريف بين ذلك بين في الأحكام قبل له فلوجاء شاهدان شهدا أنها آمته وأقرت هي إنها لغيره.

قال: معى

أن شهادة الشاهدين أولى من إقرارها لغيره، قلت له فلو

كانت هذه الأمة في يده منذ سنين تخدمه ثم قالت بعد انها حرة أكان القول قولها وتكون بالحرية أولى مالم يحضر هو بينة أنها آمته. قال: هكذا عندي قلت له فإن أحضر هو بينة أنها في يده أو كانت هي في

يده؟

قال: معى

أن اليد لا تثبت في الانفاس بالملك كما تثبت في سائر الملك؟

قلت له فهل تثبت إليه في الحيوان من الدواب غير البشر.

قال: هكذا عندي، قلت له فما الفرق في ذلك وكلها أنفاس، قالت معى أن الفرق في ذلك أن البشرى يعبر عن نفسه ويدفع عنها ويقر بما يثبت لها

- 227 -