كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

-

471

مسألة: ومنه وفى إمرأة عالجت نفسها بيدها أو بشيء من الخشب أو غيره حتى قذفت، أو عالجها زوجها حتى قذفت، أيلزمها الغسل أم لا؟ قال: يعجبنى ألا غسل على المرأة، إلا من حيض أو جماع أو نفاس أو استحاضة، أو تقذف على فرجها الحنابة فتلج به، ولا يجوز لها أن تعبث بنفسها بيدها ولا بغير يدها من الخشب وغيره. والله أعلم

مسألة: ومنه وعن الملاحظة للتيمم ألذلك حد أم لا؟ وإن كان له حد فكيف صفته أغنى فى مسافة الملاحظة؟ قال: أما الملاحظة للتيمم فلا أحفظ لها حدا محدوداً، إلا أنه ليس على الملاحظ أن يتعدى منزله إلا أن يكون بقليل وليس عليه أن يتعدى إلى مكان بعيد، ولو لاحظ فى منزله الذي هو نازل فيه يمنة ويسرة وسأل من بحضرته إن كان معه أحد، فعندي أنه يكفيه هذا. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفى الحنب إذا اغتسل قبل أن يريق البول وصلى، ثم أراق البول فخرج مع البول جنابة كانت باقية فى داخل ذكره من الحنابة الأولى، أعليه أن يغتسل ثانية؟ وبأى حجة وجب عليه الغسل؟ قال: أما الحجة فلا علم لى بها، وأما ما جاء به الأثر فإنه يلزمه الغسل ثانية. وفى بدل الصلاة التي صلاها بحرى الاختلاف، والحجة عندى خروج الجنابة بالشهوة المتقدمة لأنها إذا خرجت عن شهوة لزمه الغسل. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن خرج منه ماء دافق مع اضطراب وشهوة فشمه فلم يجد به رائحة الجنابة، فلم يغتسل غسل الجنابة ولكنه انتضح بالماء من العرق وتوضأ وصلى صلوات، ماذا يجب عليه؟ قال: إن كان قد اغتسل من العرق غسلا يكفيه لغسل الجنابة أن لو نواه لذلك فيعجبني أن يختار البدل ولا كفارة عليه، وإن لم يغتسل غسلا يكفيه أن لو نواه للجنابة أنه يكون عليه البدل، وكفارة واحدة تجزئه. والله أعلم.