كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٥

ولا أعلم في ذلك اختلافاً؟ واختلفوا في النية بالقلب غير لفظ باللسان فقال بعض المسلمين يجزى وقال بعضهم لا يجزى حتى يكون لفظاً باللسان مع النية.

والله أعلم.

مسألة: وفي المماليك إذا جرحهم سيدهم عند تأديبه لهم ولم يعتمد الاخراج دمهم أو كان بعبده أذية فأمر سيده بونيمه أو جحامته رجاء العافية أو كانت آمته بكر أيعتقون بأحد هذه الوجوه؟

قال: إذا لم يقطع منه جارحة ويعور له عبثاً ويمثل به فلا يعتق ولو خرج منه في ضربه دم على قول بعض المسلمين؟ وكذلك الحجامة إذا كانت صلاحا له؟ وأما الوسم والخرم والتنقيب ففيه اختلاف وتشديد ويعجبني تركه؟ وأما في خروج دم الفرج من الاقتصاص إذا كانت الأمة بكراً فلا بأس عليه في ذلك.

والله أعلم.

مسألة الفقيه مهنا بن خلفان: وفي المملوك إذا أقر بأمانة لأحد بغير علم سيده أيلزم السيد ذلك أم لا؟ قال: إن اقرار المملوك بأمانة أحد من الناس لا يثبت عليه لمن أقر له بها حتى يصح ذلك بشاهدي عدل فحينئذ يحكم بها لمن صحت له وإلا فلا لأن إقرار المملوك راجع على مالكه وهو وما في يده حكمه له. فعلى هذا يكون إقراره خارجاً مخرج الدعوى والمدعي لا تقبل دعواه كائناً من كان من المدعين بلا خلاف نعلمه بين فقهاء المسلمين. والله أعلم.

مسألة: إن نفقة الأمة ليس لها حد معروف وإنما لها ما يشبع بطنها ويدفئ جسمها من الكسوة، وقول لها من النفقة لكل يوم من تمر سائر وربع صاع حب ذرة ولها من الكسوة لكل سنة أربعة أثواب كسوة مثلها؟ ويوجد عن الزاملي في كسوة الأمة على ما يعجبه من الأقاويل قميص وإزار وجلباب رجع.

والله أعلم.

- 236 -