كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٦

مسألة الفقيه جاعد بن خميس الخروصي:

وإذا كان الموصي قد أوصى بجميع أملاكه للفقراء من ضمان لزمه لم يعرف ربه وكان في الأملاك عبيد هل يجوز أن يكاتبهم من يجوز له نفاذ وصية الموصي ويعطيهم مما أوصى به الموصي للفقراء بعد مكاتبهتم؟ فكان من جوابه أنه لا يضيق مكاتبهتم ومتى صاروا أحرار كانوا كغيرهم من الفقراء في اعطائهم مالا يخرجهم عن حال الفقر من مال الفقراء والله أعلم.

مسألة الفقيه مهنا بن خلفان: في رجل عنده أمة مملوكة فذهبت عليه وبقيت ماشاء الله من الزمان ثم أن سيدها وجدها في يد مجوس فطالعه فإدعى أنه اشتراها من أحد المسلمين وقد مات ما الحكم.

قال: فإذا كانت هذه الأمة مسلمة مقره بالجملة التي يحكم على من أقر بها بالاسلام فلا وجه أن تقر في يد المجوس على هذا من حالها بل المسلمون أولى منه بها فعلى من قدر أن ينزعها من يده راغماً إذ ذلك من المنكر الواجب انكاره على من قدر عليه فيما عندي وللمجوس المدعي غير جائز في الأصل وإلا فلا يبين له السبيل على غيرهم في ذلك ومدعيها المسلم لا يحكم لها بها حتى يصح دعواه فيها بشاهدي عدل أو اقرارها أنه هو المالك لرقبتها وإلا فهي موقوفة بمالها

حتى يتضح أمرها حسب ما بان لي على ما أرجو في قضيتها. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وأما نفقة هذه الأمة المعتقة فأكثر القول نفقتها على من أعتقها وقال من قال لا نفقة لها عليه وإن كان العتق وسيلة فأكثر القول لا نفقة لها عليه إن كان العتق وسيلة فأكثر القول لا نفقة لها عليه. والله أعلم.

مسألة: وفيمن أرسل دراهم عند رجل ليشتري له بها أمة من الهند أو غيرها من المواضع البعيدة وأمره أن يستبرئها له فإذا كان هذا المشتري لهذه الأمة المأمور ثقة عدلاً في دينه فإنه يجزى في ذلك وإن لم يكن عدلاً في دينه فلا يجزى ذلك. والله أعلم.

-

237 -