كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٥

قال: إن كان فقيراً فجائز له ذلك وإن كان غنياً يقدر على نفقتهم وكسوتهم من ماله ففي أكثر القول أن ليس له أن ينفق عليهم ويكسوهم من

مالهم وقيل له ذلك والله أعلم.

مسألة: ومنه وإن أم الصبي تقوم له مقام أبيه في البراءة والضمان الذي

له وفي أخذ ماله لنفسهما دون ما يوجب لها الحق من النفقة في ماله وانما هي تقوم مقام أبيه في أن تنفق عليه من ماله وفي حصاد ماله وحفظه وتأديته في مصالحه والله

أعلم.

مسألة: ومنه وأفتاني أن الوالد إذا نحل ولده الصغير ولم يصح ضم الوالد إتمام ولا رجوع حتى بلغ الولد بالاختلاف في ثبوته ويعجبني ثبوته. والله

أعلم.

مسألة: ومنه وقيل إذا بلغ الصبي وعليه كسوة من عند والده فليس له أن يلبسها إلا برأي والده؟ وأما الجارية فإن كانت الكسوة التي عليها كسوة مثلها فلا شيء عليها وإن كانت أجود فليس لها إلباسها إلا برأيه؟

قال المؤلف في جامع أبي سعيد أنه إذا كسى الوالد ولده الصغير الصبي بحكم حاكم ثم بلغ فليس له أن يلبس كسوة أبيه إلا برأيه وأما إذا كساه بغير حكم حاكم فله لبسها بعد بلوغه مالم يتقدم عليه والده أن لا يلبسها فإذا تقدم عليه لم يجز له إلا برأيه. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي الوالي إذا جاءته إمرأة تطلب فرض النفقة لبنيها الأيتام فوقع النظر لمن حصل ان يتسأجر المرأة بأجرة معروفة لكل شهر بمثل ما يحصل من النفقة ودون ذلك على نظر الصلاح للأيتام أيسع الحاكم الدخول في مثل هذا ويسعه أن يبيع لهذه الأجرة من أصل مال الأيتام إن لم تف الغلة بهذه الأجرة أم لا؟

- 256 -

-