كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٦

قال: لا يعجبني للحاكم أن يفعل مثل هذا لانه إذا استأجرها ودفع لها يستقبل من الزمان كان متعلقا عليه ضمان مادفع لها من مال اليتيم إلى أن ينقض ما استؤجر عليه من نفقه اليتيم فيما حد عليها من الزمان وأما الحاكم يفرض ويبيع للنفقة الماضية الواجبة في مال اليتيم وإنما يفعل ما ذكرته الوصي

النفقة

والمحتسب إذا رأى في ذلك الصلاح لليتيم قلت: وإن جاز له ذلك أيسعه ويجزيه أن يأمر ثقة يستأجر المرأة ويأمره أن

يقضيها تلك الأجرة من غلة مال الأيتام ومن أصل ام لا؟ قال: أما البيع لما يستقبل فلا يعجبني وإن كان لما قد وجب للمرأة في مال الأيتام من الأجرة والنفقة عليهم لم يضق عليه ذلك عند الحاكم إذا صح معه وكان بأمره وهذا عندي يشبه الفريضة إذا استأجر المرأة بكذا أن ينفق على اليتيم من مالها لتكون لها الأجرة دينا في ماله. والله أعلم

•

مسألة: عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله:

وفي رجل فوضه والده أن يأكل من ماله ويأخذ منه ما أراد ويعطي أيجوز لهذا الرجل ان يأكل من مال والده في كل حين أراد إذا لم يدخل في قلب والده شيء كان في ذلك أو غيره أم لا؟

قال: فالاجازات عندي تختلف باختلاف أحوال الناس واختلاف منازلهم وأخلاقهم فمنهم من يبيح الشيء الكثير من ماله ونفسه لم تطب بذلك ولا بشيء منه عند وقوع الفعل ومنهم من تسمح نفسه بالقليل من ذلك ولم تطب نفسه بالكثير ومنهم من تسمح نفسه بما نطقت به لسانه كان قليلا أو كثيرا وإنما يعرف ذلك من طريق سماحات النفوس ويعرف ذلك المبتلي به ويميزه إن كان من أهل المعرفة والتمييز فإن عرف هذا الولد السماحة من والده وطيب النفس بذلك جاز له عندي مالم يرجع فيما أباح له به، وقد قيل باجازة ذلك على وجه الدلالة إن كان لهذا الولد دلالة على والده أو غير والده جاز له الأخذ من ماله على وجه

-

257

-