الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٣والد أيجوز للرجل أن يقبض والد الصبي مال ولده كان والد الصبي أمينا أو أمين أم لا؟
قال: إن قبض الوالد مال والده الصبي فيه اختلاف قول يجوز لمن عليه حق أو عنده حق لصبي ان يعطيه والده على كل حال كان ثقة وان كان غير ثقة لم يجيز وهذا القول الأخير أحب الي وان كان لهذا الرجل الذي في يده مال الصبي حق من قبل نفقه هذا الصبي فجائز أن يقاطع بما عليه له على قول. والله
أعلم
مسألة: ومنه، إن على الوالد أن يعدل بين أولاده في المحيا والممات غير أنه قد قال بعض المسلمين إن كان أحد الأولاد محتاجا للنفقة والكسوة والبعض منهم غير محتاج فلا يضيق على الوالد ان يعطي المحتاج من أولاده لنفقته وكسوته دون الغنى إذا لم يرد أثره. والله أعلم
مسألة
: ومنه، إن الوالدين إذا طلبا من أبنهما النفقة وكان الولد ذكرا أو أنثى وكان الوالدان فقيرين وكان ولديهما غنيا فإن النفقة تجب لهما على ولديهما، وأما إذا قال الولد ان والديه غنيان وقال الوالدان انهما فقيران فعليهما البينة أنهما فقيران ولذلك يجب عليهما البينة أن ابنهما يقدر على نفقتهما وكذلك إذا كان الوالدان زمنين لا يقدران على المكسبه وكانا فقير ين وكان أبنهما غنيا فإن نفقتهما عليه وكذلك إذا كان زمنا وكان فقيرا لا يقدر على المكسبه فإن نفقته على والديه إذا كانا غنيين، وأما إذا كان المطلوب بالنفقة لامال له ولا يقدر على النفقة فلا يلزمه شيء وأما بيع الأصل فلا يحكم على من تلزمه النفقة ببيع مال إلا في نفقة زوجته وأولاده الصغار وأما الوالدان ففي ذلك اختلاف قال من قال إن الوالدين بمنزله زوجته وأولاده الصغار وقال من قال هما بمنزلة سائر القرابة لا يباع أصل المال في نفقتهما وأما سائر القرابة فلا يحكم على من تلزمه النفقة ببيع ماله في نفقتهم وإنما تكون نفقتهم من فضله غله ماله وما يكسبه وكذلك المجنون تجب
- 264 -