كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

-

- 474 -

ه أم لا؟

من سننها ونوافلها؟ وإن صلى به نافلة قبل تلك الفريضة أيعيد قال: إذا تيمم الفريضة صلى به ما كان معلقاً بها، وإن صلى به نافلة قبلها فيعجبني أن يتيمم تيمماً غيره للفريضة. والله أعلم.

مسألة: ومنه ومن كان جنباً أو بموضع من مواضع وضوئه نجاسة،

أيلزمه التيمم لها وللوضوء أم لا؟ قال: يتيمم للنجاسة أولا، ثم يتيمم

للوضوء، وقيل إذا انحط فرض الوضوء انحط فرض اليتيمم. والله أعلم

مسألة

: ومنه وإذا كان زيد وعمرو في سفر، وحضرتهما الصلاة ولا ماء عندهما، فسأل زيد عمرواً. أيحتاج أن يسأل عمرو زيداً عن الماء أم لا؟ قال: إن عمرواً لا يكتفى بسؤال زيد له عن الماء، بل عليه أن يسأل وحده، ولا يخص بسؤاله أحداً بعينه، بل يقول: هل أحد عنده ماء للطهارة وللوضوء للصلاة؟ والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا تيمم المسافر وصلى بلا ملاحظة ولا طلب للماء، ثم و وجد الماء في وقت الصلاة فعليه بدلها، وبعد فوات وقتها البدل، وفى الكفارة اختلاف. وأما إذا نمى وكان في موضع إياس من الماء فلا بدل عليه وإن كان في موضع طمع من الماء فيعجبني أن يبدل، وإن ترك الملاحظة جهلا منه ففى الكفارة اختلاف. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا تيمم المسافر من عدم الماء من بول أو غائط، ثم عرق بدنه النجس في ثيابه، ما حكم ثيابه؟ قال: إن التيمم يغنى عن الماء، فإذا وجد الماء فقيل: عليه أن يتطهر من النجاسة من بدنه وثيابه، وحكمه الطهارة حتى يلقى الماء، وليس عليه وجوب أن ييمم ثوبه ثانية من الرطوبة التي لحقته من جسده النجس بعد أن تيمم لها. قلت: وإذا مر على الماء وهو راكب، أيلزمه أن ينزل ويتطهر؟ و إن لم ينزل و عرق جسده النجس في ثيابه، ما حكمه؟ قال: يلزمه أن ينزل ويتطهر إن أمكنه. وإن لم يفعل وعرق بعد [أن]