كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٦

مسألة: وعن رجل له وللولد مال اكتسبه من غير والده أن ينزع مال

ولده ويملكه عليه أيثبت ذلك أم لا؟

قال: الذي أعرفه من قول المسلمين انه لا سبيل للوالد الى أخذ مال ولده الحجة في ذلك قول الله عز وجل ولابويه لكل واحد منهما السدس ميراثه من ابنه عند غيره من الورثة وان كان رسول الله إضافة إليه فذلك المال لا يكون ملكا له وأما إذا احتاج الوالد فرض له على أبنه النفقة إذا كان الولد موسرا أو لو كان المال للوالد على الحقيقة ما فرض له على نفسه في ماله فلما اجتمعوا أن ليس هذا من طريق التمليك كان الخير أنت ومالك لأبيك لأن الأب هو الأصل والأبن فرعه والمال فرع فرعه فكأنه حقه على بره وإعظامه ويوجد في جامع أبي محمد إختف أصحابنا في بيع الرجل مال ولده الكبير فقال بعضهم يجوز ذلك إذا كان فقيرا محتاجا إلى مال ولده وان كان غنيا فلا يجوز ذلك، وأجاز بعضهم إنتزاعه وتملكه عليه وهو غني أو فقير وأما موسى بن علي كان يسمي آكل مال ولده لصا وعندي انه كان يريد بذلك من الآباء الأغنياء. والله أعلم

مسألة: وفي الصبية هل يجوز للأم أن تستخدمها وهل تأخذ لها الفريضة بالطحين إذا كانت تقدر على ذلك وبالحطب وباحضار الحاجة من عند

الجار؟

قال: يختلف في استخدام الوالدة لولدها فأجاز ذلك بعض ولم يجز بعض وقال بعض لا يجوز للوالد ولا للوالدة إلا أن يكون من مصالح الصبي. والله

أعلم

مسألة: الصـ بحي وفيمن إفترض من والده قدر ثلثمائة لارية ولهذا الوالد أولاد منهم من قد

بلغ ومنهم في حال الصغر وأراد أنت يعطي ولده تلك الدراهم برضى أخوته

-

267