كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٧

البالغين أيجوز للوالد ذلك بغير أن يضمن لأولاده الصغار مثل ما أعطى أخاهم أم لا؟ والبالغون يكفيه رضاهم بذلك أم لا؟ وإن أحال الوالد هذا الحق لانسان أجنبي وابراء من صار إليه هذا الحق مما عليه من الحق أيبرأ بذلك وكأنها حيلة أتجوز هذه الحيلة أم لا؟

قال:

على ما في آثار المسلمين إن التسوية بين الأولاد من اللوازم معي وان بعض أهل العلم ترك ولاية من لم يسوى بينهم وبعضهم لم يقف عنه ان كان له ولاية ولعل صاحب هذا القول لم يرها واجبة، واما الولد فجائز له قبول ما أعطى إن شاء ذلك وإنما الاثم على من لم يعدل وعطية غيره ما في الذمم مختلف في ثبوتها في جميع العقد بها في الصفقات وان أعطاه عطية صحيحة وابراء المعطي الولد لم يخرجا من رأي المسلمين وان تنزها عن ذلك فاز بمنازل المتقين بالله رب العالمين وإنما الاثم على من خالف الدين

قلت: فإن أراد هذا الوالد ان يوصي على ولده الذي عليه له هذه الدراهم أيجوز أن يجعلها أجرا على إنفاذ وصيته لانها لو أعرضت على أحد من الناس لم يقبلها بهذه الأجرة أيجوز ذلك أم لا؟

قال: إن المعاملات بالحقوق اللازمات في الذمات فيها منازعات بين أهل العبارات وإن ثبتت أجرة إنفاذ الوصية من رأس المال حرم على الوارث أجر الوصية ورجع الى أجر المثل لاجل عنائه بسبب الأجرة وإن ثبتت من رأس المال حل له الحق ولعل قد قيل هذا وهذا في مثل هذا وان اعتبر ظفر به وان طلب وجد في آثار المسلمين مصرحا ومعناه. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ حبيب بن سالم: في المديون إذا لم يوف بما عليه وكان عليه حق لولده أيدخل الولد مع الغرماء أم يكون سائر الغرماء أولى من الولد ويكون دين الأجنبي أولى منه وهل فرق بين أن يكون الحق الذي عليه لولده تعلق عليه من قبله أو من قبل غيره أم لا أعني الأب؟

-

268 -