الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٨قال: أختلف العلماء في ذلك قول ان الولد هو شرع مع الديان لقول
النبي لا يحل مال إمرء مسلم إلا بطيب من نفسه وقيل أن الأجنبي أولى لقول النبي أنت ومالك لأبيك؟ وقيل إذا كان المال الآيل للولد من قبله فالأجنبي أولى وان كان من قبل غيره فهو والأجنبي شرع وهذا هو رأي موسى بن علي وغيره من الفقهاء وهو رأينا و به نأخذ إن شاء الله. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي رجل طلق زوجه وله ولد أو أولاد منها وهم في حد الخيار في حال ما بخيرهم الحاكم حيث يختارون مع أمهم أو مع أبيهم والأم والأب متباعدان ليس متقاربين في المساكن ما الحكم بينهما؟
قال: ان الام إذا تزوجت فليس لها في الأولاد بغية وهم لأبيهم في أكثر ما عرفنا وإذا لم يكن لها زوج فالأولاد مخير ون وهذا التخيير ليس هو من أحكام الدين الثابتة بالاجماع من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو خارج مخرج الرأي والنظر من أولي العلم والبصر وهؤلاء الأولاد هم أمانة يجعلون حيث يرى الحاكم العدل مالهم فيه الصلاح وحسن النجاح من أدب وتعليم وتدرج في المدارج الصالحة وتسليكهم فيما يزينهم من مصالح الأدب والعلم مع أب أو أم إذ الحاكم هو الناظر للمسلمين ولا يتركون على ما يختارون إذ هم لا يبصرون حسن عاقبة حيث مايجعلون بل يختار لهم الحاكم حيث يرى لهم الأصلح والحاكم هو الناظر ويرجعون الى مايرى الحاكم لهم من حسن النظر وكذلك جماعة المسلمين. والله أعلم
مسألة: ومنه، وسألته عن الرجل في أي حال يجوز له انتزاع مال ولده
من فقر وكبر وعيله وقدر ما يجوز له أن ينزع منه من قلة أو كثرة؟ قال: إن في ذلك اختلافا قول يجوز له انتزاع مال ولده إختيار أو اضطرار وقول لا يجوز له في الاختيار ويجوز له في حال الاضطرار وقول لا يحل مال إمرء مسلم إلا بطيب من نفسه كان ولد الوالد أو غيره فعلى هذا الرأي لا يجيزون
-