كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٩

للاب انتزاع مال ولده إختيارا ولا إضطرارا وعندنا على ماتدل عليه السنة فيما وردت به أن الأب إذا إضطر وعجز عن قضاء دينه من عولته وعولة من تجب عليه عولته فإذا صح عليه دينه من هذا الوجه أو صح عجزه من هذا الوجه فيعجبنا في هذا الموضع جواز إنتزاع مال ولده لسد خلته التي هو بها

•

قال المؤلف: هذا الجواب عندي خارج معناه على الصواب وذلك إذا لم يتالد على الولد ضرر يلحقه بسبب إنتزاع أبيه ماله لأن الاضرار لا يجوز في الأنام لقول النبي الله و لا ضرر ولا ضرار في الاسلام فإذا لحقه ضرر من أجل ذلك فماله أولى به من أبيه على هذا المعنى. والله أعلم

مسألة: الزام: الزاملي:

ونزع الوالد مال ولده البالغ كان من كده أو من عند والده؟

قال: أما الذي من عند والده فيعجبني فيه قول من قال بإجازة نزعه منه وأما الذي ليس من عند والده لم يعجبني فيه قول من قال باجازة نزعه وان كلا منهما أولى بماله. والله أعلم

مسألة: ومن الواجب على الوالد ان يساوي بين أولاده في المحيا والممات كما قال الله تعالى يوصيكم في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) إلى تمام الآية، فإذا تحرى هذا الوالد واجتهد وقصد العدل بينهم فغاب عنه شيء أو نسبه فارجوله الله أن لا يؤاخذه بالنسيان في ذلك والله يعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون والوصية للعمل أحوط لأنه لا يدري متى يموت. والله أعلم

مسألة: ومنه، ومن أقر أن عليه لزوجته حقا وهو كذا أو أقر لولده بماله وأقراره لولده قبل إقراره بالحق لزوجته هل يكون الولي أولى بهذا المال كان في الصحة أو المرض

قال: إن كان إقراره لولده جائزا وثابتا في معنى الحكم بالظاهر فعندي ان الولد أولى بماله المقر له به إن كان إقراره له في الصحة وإن كان إقراره له في المرض

-

270 -

-