الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٠فالديان عندنا أولى من الولد لأن الله لا يعذب والدا بمال ولده وإقراره له في
المرض غير جائز ولا ثابت. والله أعلم.
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي: في رجل أوصى لولده بكذا وكذا لارية فضة عوضا عما أعطى أخاه من
ضمان عليه له أتثبت هذه الوصية أقر أخوه بالعطاء من أبيه أو أنكر؟ قال: إذا كانت الوصية بالعوض من ضمان فهي ثابتة من رأس ماله ولو
أنكر الأخ. قال الصبحي: لهذا الموصي له الوصية كما أوصى له بها أبوه إذا أقر أخوه أنه قبض من أبيه وأما إذا أنكر أخوه الوصية لحق هذه الوصية معنى الاختلاف للعارض الذي لحقها من الموصي وهو البدل وهو الذي أعطاه أخاه ويستحق هذا على أبيه عوضه وهو بمنزلة الاقرار من الثبوت والاختلاف
•
قلت: فإن ثبتت هذه الوصية والضمان بعد أن هلك والدهما وترك زوجته
وأما وأبا ووالدين أحدهما الموصى له أتدخل هذه الوصية على جميع الورثة أم تدخل إلا على أخيه الذي كوفئ لأجله؟
قال: نعم، الوصية بالضمان ثابتة من رأس المال الهالك على الجميع.
قال الصبحي: على قول من لا يثبتها قطعا يدخل أخاه وسائر الورثة على هذه الوصية والاقرار كل منهم بقدر نصيبه وعلى قول من يراها ثابتة لحصول الاقرار والضمان لم يشرك فيها غيره من الورثة ولو صح أنهم لم يقبضوا من
مالكهم شيئا. والله أعلم
مسألة: ومن أراد أن يوصي لأحد أولاده عوض ما أعطى الآخر هل تجوز كتابته من ضمان وهل يسمى ذلك ضمانا وإن سمى كذلك من أين يكون مخرجه من الثلث أم من رأس المال؟ قال: إذا قال الموصي انه يوصي لأحد أولاده بكذا من ضمان عليه له
-
271 -
-