كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧١

عوض ما أعطى أخوته ففيما عندي انه لا يضيق على الكاتب ان يكتب عليه لأنه يمكن أن يكون قد تعلق عليه ضمان من قبل هذه العطية، وإذا صحت العطية وأقر الموصي له بالعطية فقد ثبت له ذلك ويخرج ذلك من رأس المال إذا لضمان قد تعلق عليه في ذمته إلا أنه قد جاء في الأثر ونرجو أن لا يعذب الله والد بدين ولده ويكون قضاؤه بعد سائر الدين على قول. والله أعلم

مسألة: وإذا أوصى أحد أولاده بشيء عوض ما أعطى اخوته هل

يسمى ضمانا ويجوز للكاتب أن يكتبه عليه من ضمان عليه له؟

قال: فلا يجوز ذلك لأن الولد المعوض في الصك مدع عليه الأب بالعوض والقول قوله مع يمينه انه ما عوض وله حجته على اخوته والضمان غير خارج فيه هذا الوجه وهذا متناف. والله أعلم.

مسألة القاضي ناصر بن سليمان: فيمن أوصى لابنه بكذا وكذا لارية فضة عوض ما اعطى اخوتها من ضمان عليه لها فهذه من ضمان لأن الضمان متصل باللفظ المتقدم قد إتسق الكلام بعضه على بعض؟ قلت له وقوله عوضا عما اعطى اخوتها لا عمل عليه حيث اتبعه بقوله من ضمان عليه لها؟ قال: ولو قال عوضا عما أعطى اخوتها لانه قد يضمن لها قدر ما يقع لها مما أعطى اخوتها ويجوز أن يكتب من ضمان؟ قلت له فإني وجدت في جواب والدك أنه لا يكتب العوض ضمانا مخافة الكذب؟ قال يجوز أن يكتب ضمانا إذا قال الموصي للكاتب أن يكتب من ضمان ولو قال عوضا عما أعطى اخوتها وله أن بالعوض من ضمان فيما بينه وبين الله لأجل العوض، غيره ومن أعطى ولدا دون ولد فلا يهلك بذل. والله أعلم.

يوصي

مسألة: ومنه وأما الوصية للزوجة بالعوض عوض ما اعطى ولده فلانا ففي التسوية بين الورثة كلهم اختلاف وأكثر القول بالتسوية في الأولاد وخاصة على هذه الصفة الوصية للزوجة من زوجها عوض ما أعطى إبنه فلانا لا تثبت

2720