كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٤

قال: فيه اختلاف كثير فمن جعل الإقرار بمنزلة الوصية يبطل الاقرار

إذا مات المقر له قبل المقر ومن جعل الاقرار بمنزلة العطية لا يثبت للولد شيئا حتى يبلغ ويحرر ما أقر له به وأما من جعل الاقرار بمنزلة القضاء يجيز به ولورثته

من بعده؟ وفي بعض جوابات المتأخرين يجعل ذلك لورثة الولد وبعضهم يجعل للأب الرجعة والله أعلم.

مسألة: الصبحي

رحمه الله:

ومن كتب في وصيته بكذا لارية فضة أو بماله الفلاني لولده لان من ضمان عليه له من قبل ما أعطى اخوته ولم يرضى الأخوة وأنكروا؟ قال: اني لم أحفظ في هذا شيئا وأخاف أن يكون للاخوة تغيير لان

الضمان من اللازم. والله أعلم.

مسألة: الزاملي:

والوالد إذا أعطى أحد أولاده أو أقر له بشيء من ماله يرضي أخيه وإن لم يسترضيه ونيته ليعطيه مثل ما أعطى أخاه فمات قبل والده، ايتعلق عليه ضمان لورثة ولده من أجل ما أعطى أخاه أم لا؟

قال: أما العطية التي يرضي أخيه فجائز للوالد، وأما إذا أعطاه على النية انه يعوض أخاه بمثل ما أعطى الأول منهما فمات قبل ان يعطيه لم يتعلق على الوالد ضمان لورثة من مات منهما. والله أعلم

مسألة: الصبحي:

ومن أوصى لبعض أولاده بشيء عوض ما أعطى أخوتهم ومات الموصي لهم قبله فلا يبطل ما أوصى به بموت الموصي له لأن العوض باقي عليه وإن كان إقرار فثابت من حينه وإن أنكر الأخوة الآخرون العطية من أبيهم فعلى قول من يجعل العمل على أول اللفظ فثابت ذلك وعلى قول من يجعل العمل على آخره فلا يثبت ذلك مع انكارهم لانه متعلق بالعطية. والله أعلم

-

275 -