كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٧

فلهذا الصبي قيمة هذا المال بما يقومه العدول أهل البصر به من المسلمين يوم موت الموصي به في أشهر قول المسلمين وهو حسن معنا، وقول له قيمته يوم الوصية بالضمان له وقد يخرج في قول بعض فقهاء المسلمين انه لاشيء له لقول النبي ولا يعذب الله والدا بمال وقيل عنه أنت ومالك لا بيك فهذا على قول من جعل الرواية على ظاهرها وأما على قول من جعل حرف اللام بمعنى من فلا يوجب له من ماله شيئا

ذلك؟

قلت: وإن صح الانتزاع فهل يحتاج الى ان يحكم به لان الشيخ اشترط

قال ل الصبحي: فإن حكم به الحاكم فقد ثبت حكمه ولو كان فيه اختلاف فقد صار بمنزله الاجماع لا تجوز مخالفته وان لم يحكم به حاكم ففي ثبوت

إنتزاعه إختلاف. والله أعلم

مسألة: ابن عبيـ دان:

وفي إمرأة جرى بينها وبين زوجها شقاق وكان معها منه ولد ترضعه فكرهت أن ترضعه إستأجر من يرضع ولدك ويربيه هل لها ذلك وهل في هذا فرق بين الزوجة والمطلقة أم لا؟ قال: إن الزوجة عليها رضاع ولدها ولا على زوجها أجره الرضاع لها وأما تربية الولد فلا عليها وأما المطلقة فلا عليها رضاع ابنها إلا أن لا يجد الزوج لابنه مرضعه فحينئذ فإنه يحكم على أمه برضاعه. والله أعلم

مسألة: ومنه، والوالد البالغ إذا كان له أصل مال ولم تكفه غلته لسنة أيجوز لوالده أن يكسوه وينفق عليه ولا يلزمه ان يعطي سائر أولاده عوض ما أنفق

عليه وكساه أم لا؟ قال: إذا كان سائر أولاده غير محتاجين للنفقة فلا يضيق على الوالد ان

ينفق على ولده هذا مايحتاج له من النفقة. والله أعلم.

278