كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٣

مسألة: ومن استأجر لولده خيرا فعليها رضاعه وليس عليها تدهينه وتمريحه وغسل ثيابه إلا أن يوافقها على ذلك فإن دفعته إلى خادمة لها ترضعه فلا أجرة لها لأنها متطوعة وللرجل أن يمنع زوجته أن ترضع ولد غيره فإن أذن لها فالأجرة لها ولا رجعة له حتى يتم الشرط فإن أجرت نفسها ثم تزوجت به فليس له منعها. والله أعلم.

مسألة: والوالد إذا لم يكن غنيا يقدر على نفقة ولده من أصل مال أو يسار في يده فقول يفرض عليه ويكون غريما مع الغرماء إذا رضيت الأم وقول اما تعطيه ولده أو تصر عليه إلى ميسورة وقول إن شاءت أعطته إياه وإن شاءت أخذته ولا شيء عليه لها وقول يسلم لها ما يقدر عليه. والله أعلم. مسألة: وإذا لم يقم الأب بما يلزمه من نفقة ابنه وكسوته هل لها قيام

عليه بعد بلوغه؟

قال: لا فإن طالبه بعد بلوغه حكم عليه له فيما يستقبل لا فيما مضى إلا أن يكون حكم عليه فتولى وكذلك الولد فيها يلزمه من قبل والده. والله

أعلم.

مسألة أبو سعيد: وإذا طلبت المرأة الفريضة لولدها على أبيه في ماله فمعنى أنها تدعى بالبينة على معرفتها ومعرفة الولد وماله فإذا صح ذلك فرض لها أول الفريضة. والله أعلم.

مسألة: وهل على الصبي رد الكسوة على أبيه إذا بلغ إن طلبها منه؟ قال: قال نعم يردها عليه إن كان كساه إياها بحكم ويختلف في الاناث وأما ان أراد أن يكسوهن غيرها فله أخذ الأولى وإن كان كساهم بلا حكم ولا شرط فهو بمنزلة النحل والعطية. والله أعلم.

284