الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٤مسألة أبو سعيد: والصبي إذا كان أبوه عبدا هل يجوز حله واباحته من
مال ولده وكذلك خدمته؟
قال: لا يجوز ذلك كله ولا يجوز أن يأكل من ماله لأن العبد نفقته على مولاه ولأنه لا يملك نفسه ولا غيره. قلت فهل عليه أن يطيعه فيما يقدر عليه في غير المعصية مثل الحر. قال هكذا عندي من طريق البر واعظام حق الأبوة وأما في اللازم فلا سلطان له عليه. والله أعلم.
مسألة: وإذا ثقبت المرأة أذن ابنها بلا إذن أبيه فمات ما يلزمها؟ قال: عليها ديته لأبيه ولمن يرثه من بعده ولا ميراث لها منه وميراثه وديته لغيرها هي قلت فإن اتفق أبواه على ثقبه فمات. قال عندي لورثته غيرهما من بعدهما. قلت فإن ثقبه غيرهما بلا رأسهما قال عليه الارش كل ثقب نافذة وقول يقاس مثل العبد الذي ينقصه الثقب من ثمنه ثم يحسب للصبي في ديته فإن مات فعليه ديته لورثته وقال أبو الحسن إن ثقب الأولاد بغير رأي أبائهم وأمهاتهم جائز لقوله عليه السلام ثقبوا آذان صبيانكم خلافا لليهود ولا بأس على الأم في ذلك مالم يتقدم عليها والده؟ قلت فإن ثقبته بعد التقدمه؟ قال فإن قثبته في كل اذن أربعة ثقوب فعليها دية الاذن في ثلاثة وانما يحسب الثقب الرابع في الحرج كان الولد ذكرا أو أنثى وعليها الارش ولو لم يتقدم عليها وله أن يحط تلك الدية عن نفسه من صداقها الذي عليه لها وقيل تثقب الجارية بلا رأي أبيها وتستأذن في الغلام. والله أعلم.
مسألة الربيع: وهل لأم اليتيم أو غيره أن تبيع وتكتس وتأكل من مال
ولدها إذا احتاجت؟
قال: جائز لها ذلك يتيما كان أو مدركا وقول لا تأكل إلا أن تضطر فتأخذ بالمعروف ولا يجوز للولد من مال أمه. قلت فهل لها أن تستعمله في منافعها؟ قال قول جائز لها كالأب بلا مضرة عليه وقول لا يجوز لاحديهم إلا أن يكون من
-
285