كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٥

مصالح الصبي ولا يستعمل بأمرها وقول لا يبعد جواز ذلك إذا ثبت لها ما يثبت للوالد. والله أعلم.

مسألة: وهل يجب على الولد نفقة والديه إذا احتاجا.

قال: نعم قد أجمع المسلمون على ذلك إلا أن يكونا عبدين أو تكون الأم عند زوج أجنبي أو أب غني أو يكون الولد مملوكا ولو كان غنيا؟ قلت فإن كان الولد غنيا والوالد فقيرا إلا أنه سليم الجوارح يقدر على المكسبة فلم يعمل؟ قال على الولد نفقته؟ فإن لم يكن له مال إلا أنه يعمل بيده أنفق على والديه من الفضلة فإن لم يكن فضله فلا شيء عليه وليبدأ بزوجته وأولاده الصغار. قلت فإن كانت الأم محتاجة وأولادها صغار؟ قال يفرض لها نفقتها وكسوتها من مالهم بالمعروف وإن كان مالهم قليلا فلا شيء عليهم. والله أعلم.

مسألة

: ومن له ابنة غنية وابن فقير فعلى الابنة ثلث نفقته ويحكم على الولد إذا رفع لوالد وطلب فيما يستقبل لا فيما مضى. قلت فإن ادعى الابن غناهما فعليها البيئة بما إدعياه من الفقر وعليه اليمين إن رداها عليه إلا أن يكون منهما فإن المتهم لا يمين عليه. والله أعلم

مسألة أبو سعيد: هل يجب على الولد بيع أصل ماله لنفقة والديه؟ قال: قول عليه ذلك لهما كالزوجة والأولاد الصغار وقول ليس عليه وهما بمنزلة سائر الورثة ومن يلزمه عوله. قلت فإن كان لهما أولاد كيف سكنهما؟ قال إن اتفق أن يكونامع كل واحد يقدر حصة ورضى فذك إليه وإلا أخذوا لهما منزلا يسكنانه. والله أعلم. مسألة: ومن مرض أو عجز عن المكسبة ولا مال له فنفقته على من يرثه إذا كان له من المال ما يكفيه ثمرته لعوله وعول أولاده وزوجته من الثمرة إلى الثمرة أو من صناعة يكون فيها غنيا مفصلا من مؤنته ومؤنة عياله بعد صحة فقر الطالب وغنى المطلوب. والله أعلم.

- PAT-

-