كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٩

الحولين؟ قلت له وإذا ادعت أنها فطمته قبل الحولين برضى أبيه وأنكر الأب أنه لم يرضى أعليه يمين. قال إن كان الحق قد ثبت عليه فعليه اليمين؟ قلت وإذا حلف أيحكم عليها أن ترضعه تمام الحولين إذا قال أبوه أنه لم يرض بفطامه قال إذا لم يجد مرضعة وخيف عليه الضرر من الهلاك من تركها رضاعه حكم عليها بذلك إلى تمام الحولين بالأجر كما يرى العدول؟ قلت له وإذا قالت أنها ذهب منها اللبن وإنما تطعمه طعاما إلى تمام الحولين أيحكم على أبيه أن يعطيها نفقة أم عليه أجرة الرضاع لأكثر من ذلك إلى تمام الحولين؟ قال إن صح أن ليس بها لبن لرضاعه بوجه من وجوه الحق وكان يأكل الطعام بقدر ما يكفيه لقوته فله عليه بقدر ذلك كما يرى العدول من أهل المعرفة به. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيما جاء في الرباية في المرأة من درهم إلى ثلاثة دراهم إذا كانت مطلقة أذلك للرضاع ولسائر التربية أم لا؟ وإن كان كذلك وأبت هذه المطلقة أن تربي ولدها وأرضعته بحكم أو بغير حكم كم لها من الأجرة لكل شهر لأجرة الرضاع من غير التربية؟

قال: إن تلك الأجرة لذلك كله إن رضيت وأمكنها وإن أبت ووجد من يرضع منه من النساء فلا تجبر على ذلك وإن لم توجد إلا هي فالأحسن معنا أن تكون كما يرى أهل العدل عدلا من أجر مثلها في ذلك الموضع من رضاع مولودها. والله أعلم.

مسألة الصبحي: وفي صبي تزوج امرأة بالغة وولدت له ولدا فأنكره

الصبي وأهله لمن حكم هذا الولد؟ قال: إذا كان الصبي غير مراهق ولا ينزل مثله فلا يلحقه الولد ولو صحت الخلوة وجاءت به في حال يلحق به إن لو كان بالغا أو إن كان يولد لمثله فإذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا لحق به وإن التبس أمره فالصبي صبي حتى

- r ..