كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٥

مسألة ابن عبيدان: وإذا كتب الوالد لأحد أولاده شيئا من ماله وصيه

من غير ضمان عوضا عما أعطى اخوته وكان المال يسوى أكثر مما أعطى اخوته فلا تثبت له الزيادة وتكون له الدراهم التي أوصى له بها والده مثل اخوته ويكون المال لجميع الورثة، وأما إذا كتب المال إقرار ووصية من ضمان فالمال ثابت له إن كتب عوضا عما أعطى اخوته. والله أعلم.

مسألة: ومنه إذا لم يصح دخول الرجل بالمرأة فلا يلزمه الولد والولد ولدها إلا أن يقر الزوج أنه دخل بالمرأة أو يصح بشهادة شهود أنه دخل بها، أرأيت إن قالت المرأة إنه تزوجها منذ سبعة أشهر وهذا الولد ولده وقال الزوج أنه تزوجها منذ أربعة أشهر وليس هو ولده القول قول من منهما؟

أعلم.

قال: إن القول قول الزوجة والولد ولده إذا كان قد دخل بالمرأة. والله

مسألة: ومنه في الولدين الابن والابنة إذا تشاقا فيمها الأبوان الأب يريدهما عندها والأم معتزلة بائنة عنه بحرمة أو فراق وكلهما في محله وهما مفطومان أعني الولدين؟

قال: أن الأم بالولد في صغره كان ذكرا أو أنثى وعلى الأب نفقته وكسوته إلى أن يعقل الولد الخيار بأنه يخير بين أبيه وأمه فحيث ما اختاركان ووقت الخيار قول إذا تكلم وأفصح الكلام فحيث ما اختار كان وقول إذا استغنى الولد بنفسه وقول إذا كان ابن سبع سنين أو ثماني سنين وقول إذا أكل وحده أو لبس وحده وتوضأ وحده وهذا القول أحب إلي ويجوز للحاكم أن يقول للأبوين يحتاج إلى حضور الولدين ليخايرهما وكذلك يجوز للحاكم أن يقول للأب أن ينفق على ولده ولو لم يعرف الحاكم الولد ولا الوالد إذا أقر أن هذا الولد ولده؟ وأما إذا كانت الولد أنثى وكانت الأم متهمة أو معها زوج متهم فلا تترك الابنة معها ولو اختارتها؟ وأما إذا تزوجت الأم فقول أن لا حق لها من الولد والأب أولى

- r. 1 —