كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٦

به وقول أن الأم أولى به ولو تزوجت وهو قول محمد بن محبوب فيما يوجد عنه في الأثر إلا أن يكون الولد أنثى والأم متهمة أو زوجها متهما فإن الولد الأنثى لا تترك

معها. والله أعلم. مسألة الشيخ حبيب بن سالم: في امرأة أقرت أنه زنا بها فلان وأتت ولدا وقالت هذا ولد فلان ثم من بعد تزوجها الذي أقرت أنه زنا بها وأتى منها أولادا وعنده أولاد غيرهم ثم مات الولد الذي أقرت المرأة له بالولد فأولاد الآخرون يرثونه أم كلهم أولاد زنا والميراث لأولاده الأولين وهل يقبل قول المرأة إن هذا ولد فلان ويرثه أم لا؟

قال: إن هذه المرأة لا يقبل قولها على الرجل الذي زنا بها انه ولد الزنا منه وانه ولده على حال من الحال ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العلم وإن أقرانه هو فإقراره في جوازه وقبوله اختلاف ففي بعض القول أنه لا يقبل منه لأنه إقرار مستحيل والمستحيل لا يصح ولا يحكم به وهو من الاقرار بالغيب وهذا هو أكثر القول عند أهل العلم، وفي بعض القول انه يقبل إقراره على نفسه في ماله خاصة ولا يقبل منه على غيره بأن يرث أحدا من أقاربه ومن اخوته وهذا رأي حسن، وإن تزوجها فهو تزويج فاسد والأولاد الذين يلدهم منها بهذا التزويج أولاده لأن أولاد التزويج الفاسد يلحقون به كأولاد التزويج الصحيح وهو سبب يثبت عليه حكم النسب بهذا التزويج وعلى قول من يقول انه لا يقبل إقراره إلا على مال نفسه فيشار لهم هذا الولد في مال نفسه ولا يرث من جحد من الأقارب أبدا ولا أعلم في ذلك اختلاف بين أهل العلم؟ وعلى قول من يقول إن إقراره لا يصح ولا يثبت ولا يقبل منه إنه ولده فلا يدخل عليهم أبدا في مال أبيهم وهو عامة قول أصحابنا وبهذا الرأي نأخذ. والله أعلم.

هم

مسألة الفقيه جاعد بن خميس: وإذا دفع لي والدي بكتاب فقبصته منه ثم قلت له أتركه عندي فتركه عندي ثم مات أيحل لي أخذه؟

– †. V —