الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٨ويكونون أولياء في تزويج اخواتهم لأني وجدت في آثار المسلمين أن الولد يلحق
أباه من النكاح الفاسد مثل ما يلحق من النكاح الصحيح؟
قال: إن مثل هذا النكاح عندي أشبه بالزنا الصريح إذ هو أصله وأساسه فيكون ما بعده محمولا عليه وهو تبع له وإن كان قد أوتي به في أول أمره على صورة النكاح فذلك لا يحوله عن حكمه الثابت له في أصله ويؤيد ذلك ما يروى عنه عليه السلام فيما أرجو وهو أيهما رجل زنا بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان ما اجتمعا أو ما اصطحبا الشك مني وعلى كلا اللفظين فالمعنى فيهما متقارب، وأما الولد الحادث عليهما من هذا النكاح الفاسد فهو ولدهما ولاحق نسبه بهما لأن الولد يلحق بأبيه من النكاح الفاسد كما يلحق به من النكاح الصحيح وخاصة إذا كان حدوثه على المخادنة بالباطل من بعضهما البعض لا سفاحا منها له ولغيره فيكون بذلك مجهولا لمن هو له من الأباء، وإذا ثبت الولد محكوما به له في نسبه دون غيره على ما تقدم القول فيه فيكون حكمه حكم سائر الأولاد في جميع أحكامه من ميراث وتزويج من يلي تزويجه من النساء الذي ثبت كونه وليا لهن وغير ذلك من سائر الأحكام عموما إذ لا أرى وجها لتخصيص شيء منها دون
شيء بعد ثبوته ولدا له في ظاهر الحكم. والله أعلم.
مسألة الشيخ صالح بن وضاح: رجل أخذ مال ولده فباعه بالخيار ومات الولد فطلب ورثته مال أبيهم من جدهم ألهم المال إذ هو باق وقائم العين؟ قال: إن طلب الولد ماله من أبيه ومات على مطالبته فإن للورثة على أب الهالك أن يفدي لهم المال وإن مات على غير مطالبة كان على الورثة فداء مالهم ولا على الأب شيء مما أتلفه. والله أعلم.
مسألة الشيخ ناصر بن خميس: وإن لزمني ضمان ولم أعرف ربه وكان لي والدان فقيران أيجوز لي أن أدفعه لهما إذا لم يحكم علي بنفقتهما؟ قال: في اجازة ذلك إذا كانا حرين بالغين. والله أعلم.
- r.q
-