الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣١٥مسألة: والبنت إذا بلغت فقال من قال لا مؤنة لها على أبيها وقال من
قال حتى تتزوج ولا مؤنة لها على أبيها طلقت أومات عنها فإن كانت عنده وهي صغيرة فلما بلغت اختارت الاعتزال عنه لم يحكم لها بالنفقة حتى تكون في طاعته مالم تكن عليها مضرة فإن الضرر مصروف فإن كانت مع أمها إلى أن بلغت فالنفقة عليه لها. والله أعلم.
مسألة الحمراشدي: والمطلقة إذا أرادت من مطلقها نفقة لأولادها منه وادعى العدم أتجبر بين أن تعطيه أولاده وتكفلهم هي ولا شيء أم يكون لها عليها دين متى أيسر وقدر على ذلك؟
قال: نعم هكذا عن بعض المسلمين وقيل عن بعضهم أنه يكون عليه دين لها؟ قلت وإن احتج هو إما أن تعطيه أولاده وإما لا شيء لها ولا يرضى أن يكون عليه دينا أله حجة ويجاب إلى ذلك أم لا؟ قال إن أوجب النظر في القائم بالعدل من المسلمين وأخذ بهذا الذي ذكرت نظرا منه فالصلاح للاسلام وأهله فواسع له ذلك. والله أعلم.
مسألة الصبحي: وإن أوصى لمن لم يعطه من أولاده بمثل ما أعطى الآخر فأنكر الآخر العطية له من الله وخلف وطلب الوصية لهذا يكون الأب بريئا عند الله عز وجل من قبل ذلك ويكون ذلك مجزيا له أم لا؟
قال: إني لا أقدر أن أقول فيما بينه وبين خالقه إلا أن الله رؤوف رحيم بكل المؤمنين فإن كانت إرادة الأب العدل فيما بين أولاده وأوصى على الوجه الجائز وما يرجو أن يصل ولده إلى حقه فلم يصل فلا أقول انه أثم ولا يعذب الله تائبا؟ قلت وإن أراد أن يكتب ذلك وصية من ضمان أو إقرار ولا يبين ذلك في الكتابة إنه عن عوض ما أعطى الآخر مخافة الانكار من الآخر وبطلان ذلك أيجوز له وللكاتب ذلك أم لا؟ قال إني لم أحفظ في هذا شيء وأخاف أن لا يجوز لأن بين المعنين فرقا لأن الأم والأب والزوجة يأخذون نصيبهم قبل العوض وفي الضمان
- 316 -
-