الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٢واقتضاء ديونه من ماله بعد انقضاء فقده وأما تطليق نسائه فإلى أولياء المفقود ليطيب تزويجهن وإن لم يكن له أولياء طلقهن الحاكم وإن كان له أولياء من النساء ففي طلاقهن اختلاف .. والله أعلم
مسألة: ومنه، وإذا صح عند الحاكم بخط كاتب تأجيل المفقود وكان الكاتب حاكما أو كاتبا من كتاب المسلمين أيكون ذلك الكتاب صحة ويجوز للحاكم أن يوكل وكيلا في قضاء وإنفاذ ما صحع لى الهالك من الديون أم لا؟ قال: إن صح تأجيله بحكم حاكم وانقضت مدته جاز للحاكم يحكم بفقده وأمانته وإنفاذ وصاياه .. وإن صح خط حاكم فلا حتى يصح بشاهدي عدل انه خرج من موضع قاصدا بلد كذا وقت كذا وقد مضى له أربع سنين منذ خرج فصاعدا جاز للحاكم ان يحكم بفقده ولو لم يكن أجله حاكم قبل ذلك
والله أعلم مسألة: وعن إمرأة فقد زوجها فبقيت عشر سنين ثم تزوجت ولم ترفع الى الحاكم ولم يطلقها ولي المفقود فقال من قال من الفقهاء لا تقدم على فسادها وقد ذكر ان نساء فقدن أزواجهن في وقت واحد واعتد بعضهن برأي المسلمين وطلق الأولياء وبعضهن تزوج بلا أن ترفع أمرها الى المسلمين. ثم رفع بعد ذلك فلم يروا فسادا على من تزوج على تلك الحال وذلك في زمان كان الأشياخ فيه عددا أو أكثر علما، وقال بعض الفقهاء إذا تزوجت بلا أن تطلق فرق بينهما ولعل هذا الرأي هو الذي كان يعمل به في هذا العصر، قال أبو الحواري وبهذا الرأي نأخذ، وقال من قال من الفقهاء إذا قدم الأول وقد تزوجت إمرأته بزوج ومات الآخر فإن اختارها المفقود فهي إمرأته وترد الميراث على ورثة الآخر فإن اختار المفقود الصداق عليها فميراثها من الثاني لها. قال المؤلف في رد الميراث عليها اختلاف .. والله أعلم