الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨—
48
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن في رأسه أو سائر جسده قرحة أو مثل خرازة، وجعل عليها دواء ولصق بها الدواء، وأصابته الحنابة، فخاف
،
إن قشر ذلك الدواء أن تزداد علته، وكان عرضها مقدار الدرهم أو أقل هل يجزئه الغسل لباقى جسده؟ وإن كان لا يجزئه وتيمم، هل يجوز أن يوم
الناس أم لا؟ قال: إن كان هذا الدواء رقيقاً يناله الماء فلا يحتاج إلى تيمم
وإن كان هذا الدواء خشناً ورغيباً (1) لا يدخله الماء وكان مثل الدرهم
،
أعضاء
فقول عليه التيمم، وقول لا تيمم عليه حتى يكون كأصغر عضو من الوضوء وهو الأذن، وإن كان مثل الدرهم ففى جواز إمامته اختلاف، و فى أكثر القول: إنه جائز إذا لم يكن تحت الدواء شيء من النجاسة من دم وغيره. وأما إذا كان مثل الأذن فلا تعجبنى إمامته وفيه اختلاف، والدرهم كظفر الإبهام. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجل دبره الإمام أو الوالى لقبض صدقة من الماشية، فانتهى إلى منازل الماشية، فحان عليه وقت الصلاة، والماء عنه بعيد، وأهل الماشية عندهم ماء يكفيهم، يستقونه من مكان بعيد، وصار في الإياس من الماء ولكن إذا سأل أهل الماشية أعطوه المداراتهم له، أله أن يسألهم عن الماء أم لا؟ قال: إن لم يطلب الماء ولم يسأل عنه وصلى بالتيمم، فعليه البدل والكفارة، لأن طلب الماء فريضة. والله أعلم. .
مسألة: ومنه وفى المتوضئ إذا كان يؤلمه شيء من جوارح الوضوء ولم يمكنه مكنه أن يعمه بالماء فلوى عليه بثوب، أمسح عليه من فوق الثوب أم كيف يصنع؟ قال: إذا لم يمكنه فإنه يمسح على الثوب إذا لم يضربه ولا يلزمه أن يشق على نفسه. قال المؤلف: إذا لم يمكنه إيصال الماء إلى الجارحة لعذر فالمسح على الثوب لا يكفيه، وعليه التيمم لها. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى المتوضئ إذا نسى شيئاً من جوارحه وصلى، ثم ذكر
(1) لا معنى لهذا اللفظ في الفصحى