كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

481

-

بعد ما قضى صلاته، أيلزمه أن يعيد الوضوء والصلاة أم لا؟ قال: إن كان قد نسى شيئاً من فرائض الوضوء وصلى، فعليه البدل. وأما مثل المضمضة. الاستنشاق فلا بدل عليه. وأما إعادة الوضوء لجميع الجوارح، ففيه اختلاف. قول يعيد الوضوء والصلاة، كان متعمداً أو ناسياً. وقول إن كان متعمداً فعليه بدل الوضوء والصلاة، وإن كان ناسياً فعليه إعادة ما نسى. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وفى المتوضئ إذا كان في الصلاة وذكر أنه مس قملة قبل أن يتوضأ ويده نجسة قبل أن يتوضأ، نغمس يده في الماء للوضوء، أيجزئه أم لا؟ قال: إذا كانت يده نجسة قبل أن يتوضأ فعليه أن يقطع الصلاة ويتوضأ ولا غسل عليه ليده، وإن كان قد توضأ من نهر وزالت عين النجاسة. وأما إذا كانت النجاسة فى فمه ومضمض فاه ثلاثاً، أتكون للمضمضة حركة تقوم مقام العرك؟ فقد طهر فيه. وأما وضعه ففى تمامه اختلاف. والله أعلم.

من عدم

مسألة: ومنه وفى المتيمم بالتراب إذا كان تيممه من مرض، ولم يكن الماء، ولم يحدث ما ينقض التيمم إذا حضرت صلاة أخرى أيجوز له أن يصلى بتيممه؟ أم عليه تيمم آخر؟ قال: في قول بعض المسلمين إنه يتيمم تيمماً آخر، وفيه قول يكفي التيمم الأول. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس رحمه الله: في المتوضئ إذا أهمل

وضوءه بنيته لإهماله، لا بشيء من نواقضه من قول أو فعل غير نية الإهمال فيه، ثم بدا له بعد ذلك أن يرجع عن إهماله، فأراد أن يصلى به ما شاء من الصلوات، لأنه كان عقد وضوءه على ذلك، هل ينتفع به ولا تضره نية إهماله؟ أم يكون بإهماله إياه مهملا، ولا ينعقد له حتى يجدده مرة أخرى؟ قال: فعلى هذا من نيته فيه، فأرجو ألا يمنع من أن يصلى به حتى يعلم أنه انتقض عليه. والله أعلم.

(م 31 - لباب الآثار)