كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٦

قال: فلا أعلم جواز طلاقها على أصحابنا ولولا هذا الحكم منهم لما ثبت أجل المفقود الى انقضاءه ومدة الغائب إلى انقضائها وقد يعلمون ما يدخل على المرأة من المضرة والشقاق ولا سيما إذا كان الزوج فقيرا فلا أعلم أنهم نظروا في فرق بين غناه وفقره والدليل من كتاب الله ان يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما وقد جاء في بعض آثار قومنا جواز طلاقها وهو قول الشافعي وأحمد ولم ير أصحابنا موافقتهم وسمعت الشيخ خلف بن سنان يقول للحاكم ان يطلق امرأة الغائب إذا مسها الضرر فقيل له ان القاضي ناصر بن سليمان فعل ذلك فقال الشيخ خلف غير بعيد من الحق فقلت له انا من أين هذا فقال لي أترى الاحكام كلها قد نزلت بها سورة المائدة مع كلام بيني وبينه قلت وكيف لفظ الوكالة من الحاكم للوكيل في أن ينفق ويكسو هذه المرأة من مال زوجها الغائب وكذلك ان طلبت الطلاق، قال لها حجتها في نفقتها وكسوتها ويبلغها الحاكم طلبتها إذا صح عنده زوجيتها وان لم يكن له مال فرض له الحاكم نفقتها وكسوتها على زوجها الى أوبته من غيبته وللحاكم فعل ذلك ويستثنى للغائب حجته ان كان له مال وله ان يوكل غيره وإذا قال لمن يوكله أنت وكيل للغائب فلان ففي الأثر يحتزي بذلك وان جعله في مخصوص من الأمر أو معموم ذلك وجاز للوكيل ان يبيع ماله لنفقتها في كسوتها وما تستحقه على زوجها بعد ان استأذنت على زوجها مع من يدينها وللحاكم ان يأمرها بذلك ويبيع بيع قطع بالنداء لا بيع خيار ولفظ طلاقها ان ثبت لها على الحاكم فلانه طالقه من فلان أو قد طلقت فلانه من فلان وان وكل الحاكم في طلاقها جاز ومضى الطلاق في موضعه

•

قلت: وكذلك اليتيم ماله لا يكفيه غلته لمؤنة سنة واحتاج إلى النفقة

من الكسوة هل يباع من أصل ماله. قال: للحاكم بيع مال اليتيم ووكيله بعد أن يأمر من يدان عليه والبيع بالنداء والكتابة منه جائزة ولفظ الوكالة هو أن يختار الحاكم عدلا يرضاه ويجعله وكيلا في هذا اليتيم وأمره وما يصلحه ماله ولا لفاظ تختلف.

وبيع

- 327

-

-