كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٧

قلت: له وما صفة ثقة الأمانة الذي يجوز للحاكم أن يستعين به في مثل

هذه المعاني إذا لم يتهيأ الثقة الكاملة الذي لم يعصي الله بجهل ولا يعلم هل يكفي إذا كان ثقة في الشيء الذي يدخل فيه ويراد منه لا في جميع أموره لعدم أهل تلك المنزلة؟ قال: في جواز ما ذكرت اختلاف عند عدم الفاضل. والله أعلم.

ذلك

مسألة ابن عبيـ دان: إن نفقة زوجة الغائب من مال زوجها الغائب إذا لم يصح موته أو يشتهر وأما ولي الغائب فإن امتنع عن بيع مال الغائب فلا جبر عليه. وإذا رفعت هذه المرأة أمرها إلى الوالي تريد نفقتها وكسوتها من مال الغائب فإن الوالي يدعوها بالبينة على أنها زوجة الغائب وعلى مال الغائب فإذا صح عند الوالي جميع فجائز للوالي أن يبيع من مال الغائب بعد أن يأمر المرأة أن تدان على نفسها فإذا اجتمع لها شيء من النفقة والكسوة وانه يبيع لها من مال الغائب يقدر ما اجتمع لها إن لم تكن الغلة تكفي ولم يكن مع الغائب شيء من الحيوان أو العروض والدراهم. والله أعلم.

مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وفي الحاكم إذا رفعت إليه امرأة تطلب من زوجها النفقة لأنه غاب عنها ففرض لها النفقة في ماله وأمرها أن تستنفق من ماله فإذا أبت المرأة واستنفقت من مالها فلما قدم الزوج طلبت منه النفقة فاحتج انها لم تقعد في بيتي وانها سكنت عند أمها فأنكرت هي ذلك ولم يصح القول قول من منهما.

قال: إن أنفقت المرأة على نفسها من مال زوجها بعد أن فرض لها الحاكم النفقة عليه في ماله فليس لها عليه نفقة ولا لها عليه في ماله وإن أنفقت على نفسها من مالها أو أدانت على نفسها لنفقتها فإذا ثبت لها عليه نفقة في ماله بحكم الحاكم فطلبت من الحاكم الواجب لها عليه من النفقة فقد قيل أن

- 328 -