الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٨للحاكم وعليه أن يقضيها من ماله بقدر مالها عليه من النفقة وإن قدم زوجها في غيبته فقد قيل أن له حجته إن قال أنه أنفق عليها أو ترك لها شيئا لنفقتها وكسوتها وهو مدع عندي في ذلك إن أنكرت هي ذلك وعليه البيئة العادلة على صحة دعواه هذه عليها وإن أعجزها ونزل إلى يمينها فله عليه يمين بالله عز وجل على يوجبه الحق وكذلك إذا إدعى عليها إنها لم تكن في بيته ولا في معاشرته لأنه يدعي عليها بطلان حق وجب عليه لها. والله أعلم.
ما
مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي رحمه الله:
وفيمن صح
أنه مفقود وتزوجت زوجته في حال فقده بعد أن إعتدت عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام فما تقول فيمن كتب صداق هذه المرأة وشهد التزويج بجهل منه أيلزمه شيء من ذلك إذا لم يعرف دعوى المرأة أنها قد صح معها موت زوجها عرفني بالذي يجب عليه.
قال: لا أعلم أنه يجوز له أن يدخل على علمه بأصل ما هي عليه في الأصل الذي يجب له الحرمة فإن فعل هلك ولو ظن جوازه فلا عذر له وعليه الرجوع إلى الله بالتوبة مما دخل فيه وبذلك المجهود في إزالة ذلك بالسعي في هدمه لفساده فإن لم يقدر فالله أولى بعذره ولو صح معه أنها قالت قد صح معها ثبوته الجاز على قول الشيخ أبي محمد قبوله منها وتصديقها منه وعسى أن يكون كذلك على رأيه مالم يصح كذبها وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله أنه دعوى وقبوله لا يجوز حتى يصح بغيرها وعلى ما يخرج في الواسع فإذا كانت هي ممن يؤمن على ذلك فكأنه على معنى ما يخرج من طريق الاطمنانة في صدقها ويسع في تصديقها. فانظر في قوليهما أيهما أعدل فإنهما في هذا مختلفان واختلافهما في غيره أشد وقولي في هذا عن دليل أنه من قول الشيخ أبي محمد أصح والقول فيه إن كان لا يعلم الأصل الذي يجب به خرمه تزويجها ودخل فيه أو في كتابه
صداقها على وجه ما يسع في الظاهر ويجوز له فلا بأس عليه. والله أعلم.
-