كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣١

قال: فالذي نعرفه أنه لا يصح موتهم بشهادة غير العدول إلا أن تكون

شهرة قاضية أو شهادة على شهرة ولا يحكم عليهم بالفقد إلا بشاهدي عدل يشهدان أنهم حضروا القتال أو أنهم في القوم حين التقت الفئتان ثم لم يدر ما حالهم فهنالك يكونون مفقودين فاذا قامت الحجة من شهادة أو شهرة أو شهادة على شهرة إلا أنه لم يحكم هنالك حاكم ولا جماعة المسلمين ولو خلت أربع سنين فلا يحكم الوارث بموتهم حتى يحكم به حاكم عدل أو من قام مقامه من المسلمين لأن هذا مما قد اختلف فيه إلا في موضع عدم ذلك فيجوز له أن يحكم بما يراه عدلا من القول في ذلك مالم يكن له منازع يكون عله له الحجة في ذلك وأما زوجاتهم فليس على الولي طلاقهن مالم يطلبن ذلك وإذا لم يطلبن فهن زوجاتهم. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا شهدت الشهرة إن فلانا وفلانا حضروا وقعة كذا واعتجم خبرهم أهم أحياء أو أموات وشهدا الشهود أن الوقعة في شهر ربيع الآخر وشهدوا عند الحاكم في شهر رجب في تلك السنة أتنقض عدة الفقد في شهر ربيع الآخر أم في شهر رجب؟

قال: أما المدة إذا صح الفقد فهي منذ فقدوا

قلت: وإذا كان عند المفقود أب وولد من يطلق زوجته وإذا طلب من

الولد فامتنع أيجوز للأخ أن يطلقها؟

قال: قد قيل ان الأب أولى بطلاقها من الابن والأخ والابن بعده أولى من الأخ وقيل أن الأخ أولى من الابن. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وسألته عمن خرج في هذه السرية الخارجة مع السلطان وقد شهد ما جرى في الجيش من الضرب الفظيع والقتل الشنيع وأنه قد كان أكثر موت الناس بالعطش لكن هذا لم يأت عنه خبر بموته ولا حياته ما حكمه يكون