كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

482

-

مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وعن رجل متوضئ فقطر أو جعل على عينه دواء فسالت عيناه بالدموع، أو أحد أعلمه بمصيبة فحزن على ذلك وبكى وهو على وضوء، أينتقض بذلك وضوؤه أم لا؟ قال: إن كان الدواء طاهراً فوضوؤه تام ولو دمعت عيناه بالدموع إلا أن تدمع دماً، ويكره أن يغير الوضوء بشيء من غير نقض. وكذلك من بكى على حزن من غير تعمد منه على معالجة البكاء واجتلاب ذلك، أو كان بكاؤه على أمر من أمور الآخرة، فقد قيل إن وضوءه تام على هذه الصفة. وأما من أظهر البكاء عند من حضر من غير بكاء ليرى في ظاهر أمره أنه متوجع، وأنه فى خشية من عذاب الله ووعده ووعيده، وهو غير باك في باطن أمره، فذلك وضوؤه منتقض عندى، لأن هذا معنى الكذب والنفاق والله أعلم.

مسألة الصبحى: وفى الجنب متى يتوضأ لغسله من الجنابة وإذا خاف أن يطلع عليه الفجر وهو صائم، أيجوز له ترك الوضوء؟ وإذا كان غير صائم وخاف أن تقوله صلاة الجماعة أو أن يشرق عليه النهار، وإذا لم يخف شيئاً من هذا، أيجوز له ترك الوضوء، وأن يوضئ فيه وأنفه، ويكفيه غسل النجاسات إن كان به شى من النجاسات؟ إذا قال باسمك

الجنابة عن جميع

اللهم أغتسل من الحنابة غسل الفريضة، ومن كل نجاسة، أيكفيه ذلك؟ أم عليه أن يغسل من باقى النجاسات غير غسل الجنابة؟ قال: أما الوضوء للجنب غير واجب ويؤمر أن يفعله بعد غسل بدنه وفرجه إن أمكنه، ولا يضيق عليه تركه. وفى حال العذر أوسع والنية المذكورة تجزئ للجنابة والنجاسة والحيض، ومن نوى بقلبه أن يغتسل من كل نجاسة أجزأه ذلك ذلك، ويؤمر المغتسل بالسرعة إذا خاف فوات الجماعة لأنها

عن جميع

فرض في بعض القول. والله أعلم.