كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٤

الغائب مضى له ثمانون سنة ولا يجوز للحاكم أن يحكم بموته من طريق شهرة الناس أنه مضى له ثمانون سنة إنما يحكم بذلك إذا صح عنده بشاهدي عدل أو بعلمه، وكذلك الشهرة على قول قاضي البلد أن الغائب مضى له ثمانون سنة فلا يحكم بموت الغائب من أجل هذه الشهرة. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جمعه بن أحمد الأزكوي:

وعن المفقود إذا قدم وقد تزوجت زوجته بعد انقضاء أجل فقده فيموت ولم يعلم قوله بموت الثاني أيضا ما حكم الميراث هذه المرأة وعدتها وصداقها منهما. قال: على أكثر ما عرفته من عامة قول المسلمين أن هذه المرأة ميراثها وصداقها من زوجها الأول الذي فقدته وتعتد منه عدة الوفاة وأما الثاني فإنها تعتد منه عدة المطلقة وإن كانت حاملا فإنها تنتظر عدة حملها فإذا وضعت حملها إعتدت من الأول عدة الوفاة ولها صداقها من الثاني إن كان قد دخل بها واختلفوا في ميراثها منه قال من قال لها منه الميراث لأنها تزوجت على السنة وقال من قال لا ميراث لها. والله أعلم.

لي:

مسألة الزام إن عدة المفقود إذا إعتدت عدة المميتة ولم تقل صح معي موت زوجي مثل أن تعتد ثم تزوجت وإدعت بعد ذلك صحة موته فإن الحاكم يفرق بينهما فإن كانت تظن إن ذلك التزويج جائز لها ودخل بها الزوج ففي وجوب الصداق عليه لها اختلاف وإن كانت جاهلة متعمدة لذلك فلا صداق لها على الآخر، وإن إدعت صحة موته قبل أن تعتد فواسع للقائم بأمر المسلمين التغافل عنها والولد للزوج الآخر لأن الولد يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح ولا نفقة لها في حال الحمل من الزوج الأخير على الزوج الأول إذا فرق بينهما

الحاكم. والله أعلم.