كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٦

قال: إن المفقود إذا اختار زوجته فهي زوجته ولا تحتاج إلى طلاق من الآخر وإن اختار أقل الصداق فإنه يكلف أن يقول تركتها. والله أعلم. مسألة: ومن غاب من قرى عُمان قاصدا إلى مكة وأقام فيها ومات أحد

ممن يرثه فقال بقية الورثة فلان مفقود ومضت له سنين ولا يرث معنا. قال: فله الميراث مالم يحكم بفقده وغيبته حاكم من حكام المسلمين ولو أقام في غيبته سنين فما لم يحكم بفقده وغيبته وحكمه الحياة ويرث من مات من قرابته. والله أعلم.

مسألة عن القاضي ناصر بن سليمان رحمه الله:

في الكاتب إذا أشهر عنده فقد مفقود ومضى لذلك أربع سنون ولم يصح عند أحد من الحكام أجله وقسم ورثته ماله وأراد الكاتب الكتاب في ذلك أتجوز له الكتابة في ذلك أم لا؟

قال: يحسن الكف عن الدخول في مال ذلك المفقود إذا لم يصح أهل إنقضاء فقده بتأجيل حاكم عدل أو جماعة من المسلمين عند عدم الحاكم على قول من أجاز ذلك والسلامة أسلم لأن الكتابة ضرب من الحكام.

وعن الصبحى إذا لم يحكم بفقده أحد من الحكام فالوقوف عن تركته أولى لأنه مما يختلف فيه بعض رأي مدة فقده أربع سنين وبعض رأى سبع سنين وبعض رآه كالغائب في جميع أحواله.

وما ثبت فيه الاختلاف لم يجز القطع على أحد ما قيل إلا أن يحكم به

حاكم عدل. والله أعلم.

مسألة الصـ

وفي امرأة الغائب إذا طلبت النفقة والكسوة في مال زوجها الغائب وأقام

الحاكم وكيلا ينفق عليها ويكسوها من مال الغائب ويبيع بقدر ما يجتمع عليه أيجوز للوكيل أن يبيع مال الغائب بالبيع الخيار أم لا؟

-

337