الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٧لا
قال: الذي اختاره لهذا الحاكم أو من يقيمه لهذا الغائب وكيلا أن يبيع من مال الغائب فيها يلزمه من نفقة زوجته أو غيرها إلا بيع قطع لأن بيع القطع منقطع بلا استثناء وبيع الخيار غير منقطع ولا ماضى وأمر الحاكم لا يكون إلا تاما أو منقطع.
وإن باع الحاكم في هذا الموضع بيع خيار المال الغائب خفت ألا يثبت إذ هذا البيع مخالف لأمر الحاكم وعاداتهم، وإن احتسب محتسب فالحسبة هاهنا جائزة على البائع ولعلها تلحق بالمشتري أيضا ولا يرد احتساب المحتسب إذ أقام بالحق وإن خرج بيع الخيار من هذا الحاكم على سبيل النظر والمشورة لأهل البصر ودخلوا فيما استحسنوه على غير سبيل الحكم أوجب نظر من يبصر ذلك في هذا البيع لمعنى من المعاني لم أقل أنه خارج في رأي المسلم. وإن باع هذا الحاكم هذا المال على سبيل الحكم الجائز بالخيار وباع ربه القطع وثبت في هذا المال حكم البيعين فالعمل على أولهما إن كان قطعا وإن بيع الحاكم بالخيار لا يضعف حجة ربه إذا باعه بيعا قطعا بلا حائل يمنع من ذلك، الوكيل أراه أضعف وبيع من بيع الحاكم إذا كان بالخيار وإلا على ما مضى من تحرى الحق ونظر أهل الصدق ويعجبني أن يقف الكاتب عن الكتابة في مثل هذا من بيع الخيار في مال
الغائب إلا بأمر يتضح له صوابه. والله أعلم.
مسألة سؤل الشيخ سعيد بن أحمد الكندي:
عن الذين حملوهم العجم وغيرهم مما شايعهم من أهل البغي والعدوان من نزوى وغيرها ظلما وعدوانا ولم يدري ما حالهم ما يكون حكمهم غائبين أم مفقودين كان المحمول من الرجال والنساء والصغار والكبار كانو من الأصحاء والمرضى حكمهم واحد أم مفترق؟ قال: فعندي وعلى ما أرجوه هو أن الدين حملوه العجم ومن سار سيرتهم من أعداء الله لعنهم الله من نزوى وغيرها من الكهول والعميان والعرجان وذوي
-
338