كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٨

العلل والأطفال الصغار الرضع الذين لا يحملون أنفسهم وفي غالب أمرهم أنهم يقتلونهم ولا يبقونهم لأجل خدمة ولا لجلب شيء من المنافع ولا لدفع شيء من المضار فعندي أن حكم هؤلاء الفقد ومن نزل بمنزلتهم وشابههم في السنة والمثل حتى يصح منهم أنه جيء ببينة عادلة أو نهره، قاضيه وأما النساء الصحيحات البالغات والصبيان الذين يحملون أنفسهم من الذكور والاناث وكذلك الرجال البالغون والمراهقون الذين شهر من أمرهم أنهم يبقونهم ومن عاداتهم أنهم لا يقتلونهم ولا يهلكونهم ويستبعدونهم ويتمتعون بالنساء منهم ويبيعونهم بالأثمان وينتقلون من مالك إلى مالك ويسافرون بهم ويقطعون بهم البحر إلى بلدانهم وأوطانهم فعندي أن هؤلاء وأمثالهم حكمهم حكم الغيبة ولا يجوز فيما معي أن ينزلو بمنزلة المفقودين ولا يحكم بمالهم لوارثهم ولا يجوز تزويج زوجاتهم فمن له زوجة منهم ومن كان له زوجة من هؤلاء فلا يجوز له تزويج أختها ولا خالتها ولا عمتها من لا يجوز له جمعه معها من خالة أبيها وعمة أبيها وغيرهما ولا التزويج بخامسة كان له أربع زوجات كلهن أو بعضهن غائبات حتى يخرجن منه عن حكم الزوجية بطلاق منه وانقضاء عدة أو بلاء منه لها أو يصح موت أحد من هؤلاء بينة من ذوي عدل أو شهرة قاضية خارجة عن حكم شهرة الدعوى إلى حكم شهرة الحق والأمور على الأغلب عند الأشكال فإذا كان الأغلب من الأمرين يصح لمشكل حكم له بالأغلب فإذا عمى عنه الأغلب ووقع الاشكال فهو مشكوك والمشكوك موقوف لا يحكم له بصحة ولا عليه بسقم وهذا ما لا يختلف فيه من الأمور وقد صح في الأغلب من الأمور معنا في هؤلاء الأعداء مما لا يشك ولا يرتاب إن ذوي العلل وأكثر الرجال والأطفال ومن ذكرناهم في كتابنا هذا يهلكونهم بالقتل وغيره فحكمنا لهم بالفقد للأغلب في أمورهم والعام منها حتى يصح المخصوص والأغلب منهم للأصحاء من النساء والصبيان ومن نزل بمنزلتهم وذكرناه في كتابنا هذا ولم نذكره بالحياة والغيبة حتى يصح موت أحد منهم.

-

- 339 -

-