كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٩

وقد جاء في آثار المسلمين ما يشبه هذا ويقايسه فيما معنا عن الشيخ أبي

سعيد رحمه الله في رجل حمله سبع أو حمله جبار ولم يدر أين مر به علي معني قوله لا اللفظ بعينه أنه إذا كان السبع الأغلب من أمره أنه يأكل من حمله أو يقتله فحكمه مفقود وإن كان الأغلب من أمره أنه لا يأكل من حمله كان حكمه غائبا فانظروا معاشر المسلمين وأهل الحلم والعلم والفهم والحكم في هذه المسألة كيف فرق الشيخ أبو سعيد في ذلك وجعله للأغلب من أمور ذلك السبع وأحواله وجعل له حكما يخالف به حكم الآخر من المدة والميراث وما يدخل في أمر الفروج فهل ينساغ في عقول ذوي الألباب أن يسلم ذلك السبع من حمله القتل والهلاك والأكل من قبل جلب تقع أو دفع ضرر كما يجوز ويحتمل في بني آدم لبعضا بعض کہا ذكرنا وصح معنا فيا معاشر أولي الأمصار تبصروا ويا أولي العقول تفكروا ويا حملة القرآن العظيم تدبروا بين هذه النازلة والبلية الحالة في زماننا وبين أيدينا ومعنى هذه المسألة الواردة هل يقاس عليها وهل تشابهما أم بينهما فرق في القياس والمعنى والعلة فإن كان معناهما واحدا فلم يسع ويجوز أن يفرق بين حكمهما ويجعل حكم الغائب كأحكام المفقود ويورث ماله وتنفذ وصاياه ويجعل لوارثه السبيل إلى حوزه ومنعه وبيعه والتصرف فيه تصرف المالك.

ويمنع الغائب ميراثه من وارثه وحكمه حكم الحياة أن هذا لهو العجب العجيب، وإن كان معناهما متفرقا فما العلة الفارقة بينهما فليأتي بدليل وليفرق بينهما في كتاب ناطق أو من سنة صحيحة يرفعها صادق عن صادق أو من رأى صحيح من عالم حاذق وربما فرجاء كثير من هؤلاء الغائبين فوجدوا أموالهم قد بيعت وخيرت بالميراث وصاروا فقراء بعد أن كانوا أغنياء ووجدو أموالهم مباعة بنداء ولها مالك بعد مالك، ونخبركم معاشر المسلمين وقد يوجد في كتاب المصنف مما ينسب بخط القاضي أبي زكريا في رجل حبسه سلطان جائر ومن عادته القتل فقالوا أنه إذا كان من عادته القتل ولم يدري ما عنده فقال أنه

يوجد

-

- TE.