الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٠عادته
في ذلك اختلاف فقول أنه بمنزلة المفقود وقول أنه حي حتى يصح قتله وموته كيف رفع الاختلاف وهو من عادة السلطان القتل فكيف إذا لم يجد من. القتل لمن يحبسه هل قال أحد من أهل العلم أنه يحكم له بحكم المفقود ويورث كما حكم لهؤلاء الغائبين بحكم الفقد وورث مالهم وهم في الحكم أحياء وقد صح معنا أنهم يبكونهم ولا يقتلونهم من أول أمرهم إلى يومنا هذا إلا من شاء الله ولا يقدر أحد أن يقول غير ذلك إلا من كابر عقله والمكابرة ليس من أمر الدين.
النساء
فإن قال قائل أنه لما دخل العجم بلد عبري وسبوا منها من سبوا من والصبيان وقتلوا منها ما قتلوا وذلك في حياة الشيخ سعيد بن بشير الصبحي فقال الشيخ سعيد على ما يرفع عنه على ما عنده أن حكم من حملة هؤلاء الأعداء الفقد وإن من عاداتهم الفقد لهم قلنا له أن الشيخ سعيد بن بشير لم يشاهد أمرهم كما شهدنا نحن وصح معنا وكان ذلك قرب موته وكان ذلك بدء أمرهم وكانت عُمان قبل ذلك سليمة من هذه المحنة الحالة ولو بقى الشيخ سعيد وعاين كما عاينا لما حكم بهم على ما نظن فيه ولا جعلهم كالمفقودين هو لو صح منهم في تلك المنازلة انهم يهلكونهم لما جاز حمل هذه المنازلة التي ذكرنهاها في كتابنا هذا على تلك النازلة ولكل نازلة حكم.
الاختلاف
وقد جاء الأثر في إنقضاء مدة المفقود بالاختلاف من المسلمين قول أنه أربع سنين وقوله أنه سبع وقوله أنه بمنزلة الغائب على ما جاء فيه من وقد قيل حكم المفقود والغائب الحياة حتى إلى أن يصح موتهما لا غاية لذلك وتقوم الساعة ولم نجد في الأثار الصحيحة ولا عن رأي أحد من ذوي الابصار أن مدة الغائب تنقضي بالأربع سنين كمدة المفقود فإن كان أحد من أهل العلم وجد ذلك عن أحد من العلماء من المسلمين من غير الشواذ فليرشدنا إليه فإنا معتقدون ودائنون إلى الله تعالى بقبول الحق ممن جاءنا به ورد الباطل على من
- TEI