كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٤١

جاءنا به ولا يجوز لنا غير ذلك ولسنا نحكم بحكم الدين في موضع الرأي ولا نحكم بالرأي ولا نحكم بالرأي في موضع الدين وإن فعل ذلك أحد منا جميعا بجهل أو بعلم برأي وأبدين فليس من الله من شيء فانظروا معاشر المسلمين في حكم الغيبة والفقد فإن لكل واحد أصلا يبنى عليه وينتهي إليه وقد وردت الأثار عن رأي أولي العقول والابصار بالتفرقة في الأحكام بين انقضاء مدة المفقود والغائب ولا حظ للنظر مع ورود النص والأثر وليس لنا إلا التسليم لما جاء في الشريعة عن أهل العلم والفضل من الرأي والدين فإن ثبت الاجماع في شيء

من الشريعة فليس لنا ولا لغيرنا مخالفته برأي ولا بدين بجهل ولا بعلم.

وإن ثبت الاختلاف في شيء مما يجوز فيه الاختلاف والرأي ممن يجوز منه الاختلاف فذلك ثابت فيه الاختلاف ولا يحكم فيه بحكم الاجماع إلى أن تقوم الساعة والدين ما عدا الرأي والرأي ما عدا الدين والدين ما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله أو إجماع الأمة في كل دهر وزمان وفي كل بقعة ومكان وفيهما ثبتت فيه الحجة بالنظر فلا يكون إلا بالنظر ولا يجوز النظر إلا من يجوز منه النظر فيها النظر وليس كل من نظر كان له النظر حتى يجتمع له الفقه والبصر فيما يجوز فيه النظر فتدبروا أشياخنا وسادتنا وعلماءنا فيما كتبناه وأعرضوه على صحيح الآثار ورأي ذوي الابصار فما وافق الحق فمن الله فخذوا به واعلموا عليه ولا يسعكم رده وكتمانه ولا نبذه وراء ظهوركم ولا تشتر را به ثمنا قليلا.

يسع

ومن فعل ذلك فبئس ما يشترون وإن خالف الحق فذلك منا ومن الشياطين من الانس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ونحن نستغفر الله تعالى ونتوب إليه من جميع ما يجب علينا الاستغفار والتوبة منه في دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ودائنون بالخلاص من جميع ما يلزمنا فيه الخلاص من دين ربنا كان ذلك من حقوقه أو من حقوق عباده من قود أنفسنا وملتزمون تقوى الله وأن

342 -

-